كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا: إيران ترفض إخراج اليورانيوم
قال الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا، إن دور الوكالة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني سيكون مهما للغاية خلال هذه المرحلة، لأن هناك العديد من المناقشات الفنية المتعلقة بآلية التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف خلال مداخلة عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أنه من الواضح أن إيران متمسكة بعدم إخراج هذا اليورانيوم إلى خارج البلاد، ولذلك فإن الخيار الذي تطرحه باستمرار يتمثل في خفض نسبة التخصيب من 60% إلى مستويات أقل، قد تصل إلى 2% أو 3%.
وأوضح أن هذه العملية تعد عملية فنية معقدة، إذ تتم عادة من خلال خلط اليورانيوم عالي التخصيب إما بيورانيوم منضب، وهو الناتج عن عمليات التخصيب السابقة، أو بيورانيوم طبيعي، غير أن إيران لا تمتلك، بحسب المعطيات المتاحة، كميات كبيرة من اليورانيوم الطبيعي، ما يجعل هذه العملية بحاجة إلى ترتيبات دقيقة.
وأشار إلى أنه لا بد أن تتم جميع مراحل الخلط والتخفيف تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إجراء حسابات وقياسات دقيقة لكميات اليورانيوم المستخدمة، ولمستويات التخصيب الناتجة عن هذه العملية.
وأكد أن عملية المتابعة والرقابة ستكون جزءا أساسيا من مهام الوكالة خلال المرحلة المقبلة، ولهذا يتوقع أن يتزايد عدد المفتشين الموجودين في إيران، وأن تشهد عمليات التفتيش تكثيفا ملحوظا، إلى جانب زيادة فترات التواجد الميداني للمفتشين داخل المنشآت المعنية لضمان الالتزام بالإجراءات الفنية المتفق عليها.
وفي هذا الصدد، نشر التلفزيون الإيراني، مساء أمس الأربعاء، نص "مذكرة تفاهم إسلام آباد" بشأن إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تتضمن بنودا تتعلق بوقف العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلى جانب ملفات العقوبات والبرنامج النووي والأمن البحري في المنطقة.
وبحسب النص المنشور، فقد اتفقت إيران والولايات المتحدة، بشكل مشترك وبحسن نية، بتاريخ 18 يونيو 2026، على مجموعة من البنود، أبرزها الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وجاء في المذكرة أن الأطراف الموقعة تتعهد بعدم شن أي حرب أو عملية عسكرية مستقبلية ضد بعضها البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، مع التأكيد على احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته.
مفاوضات لاتفاق نهائي خلال 60 يوما
ونصت المذكرة على التزام إيران والولايات المتحدة بإجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة متبادلة بين الطرفين.
كما تضمنت التزام الجانبين باحترام سيادة كل طرف ووحدة أراضيه، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
رفع الحصار البحري وانسحاب القوات الأمريكية
وبحسب الوثيقة، تبدأ الولايات المتحدة فور توقيع المذكرة إجراءات رفع الحصار البحري وأي أعمال عرقلة أو مضايقة ضد إيران، على أن يتم إنهاء الحصار بالكامل خلال 30 يوما.
وأشارت المذكرة إلى أن حركة السفن خلال هذه الفترة ستعود إلى مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب، وفق ترتيبات تنظمها إيران، كما تتعهد واشنطن بسحب قواتها العسكرية من المناطق المحيطة بإيران خلال 30 يوماً من إبرام الاتفاق النهائي.



