لا للعزلة التكنولوجية.. خطة وزارة الثقافة لحماية عقول الشباب بالوعي الذاتي
أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، أن تحقيق الأمان الفكري للمجتمع يبدأ من تجاوز أطر التشابه الضيقة والانطلاق نحو احتضان الاختلاف الإنساني الواسع بمودة وتقبل.

ودعت إلى ضرورة تحويل مفهوم "قبول الآخر" من مجرد شعارات وندوات نظرية إلى واقع ملموس يتسع لكل فكر ورأي، مشددة على أن تنوع المجتمع هو سر جماله وقوته.
جاء ذلك خلال مشاركتها في المائدة المستديرة التي نظمتها لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات، تحت عنوان "دور الخطاب الوسطي"
حشد نخبوي رفيع المستوى
أقيمت الندوة بمقر هيئة الاستعلامات، وشهدت حضورًا بارزًا جمع بين قادة الفكر والتنفيذ.
حيث شارك فيها الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى جانب نخبة من المثقفين، والأكاديميين، والقيادات الإعلامية، والشخصيات العامة.
وأدار الحوار الإعلامي سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، بينما تولى التنسيق للمائدة الدكتور عمرو الليثي مقرر لجنة الإعلام، والسفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
"المواجهة بالقوة الناعمة"
وفي كلمتها، شددت وزيرة الثقافة على أن الفنون والآداب والمعرفة هي الأدوات الأكثر فاعلية لترسيخ الهوية الوطنية ومواجهة الأفكار الهدامة.

وأوضحت أن هذه المعركة الفكرية تتطلب تكاملًا وثيقًا ومستمرًا بين ثلاثة أضلاع رئيسية:
المؤسسات الثقافية (لصناعة المحتوى والقيم).
المؤسسات الإعلامية (لنشر الوعي على نطاق واسع).
المؤسسات الدينية (لتثبيت قيم الوسطية والتسامح).
وأشارت الوزيرة إلى أن الاستثمار في عقول الأجيال الجديدة هو استثمار طويل المدى يحمي مستقبل الوطن، كونه يسهم بشكل مباشر في تنمية التفكير النقدي، وترسيخ قيم الانتماء، واحترام التنوع الثقافي.
مراجعة المنتج الفني
وفي سياق متصل، فتحت الدكتورة جيهان زكي ملف المسؤولية المجتمعية تجاه ما يُقدم للجمهور.
مؤكدة أن بناء الوعي لا يتحقق بتوجيه اللوم للواقع الحالي، بل بالعمل الجاد على مراجعة وضبط جودة المنتج الثقافي، والفني، والدرامي، والموسيقي.
إطلاق مشروع «الثقافة حياة» قريبًا
وكشفت وزيرة الثقافة عن ملامح الخطة التنفيذية للوزارة خلال الفترة المقبلة.
معلنة الاستعداد لإطلاق المشروع القومي «الثقافة حياة» خلال الأسابيع القليلة القادمة. وأوضحت أن الاسم تم اختياره بعناية ليرسخ فكرة أن الثقافة ليست نخبوية، بل هي "أسلوب حياة" يمتد للتفاصيل اليومية للمواطن، بما في ذلك ثقافة الاستماع المتبادل وتفهم الاختلاف.