عاجل

فيديو ترامب في فرساي وتعديلات شهباز.. كواليس تنفيذ اتفاق أمريكا وإيران

ترامب وماكرون في
ترامب وماكرون في قصر فرساي

تزامن دخول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ مع سلسلة تطورات لافتة، شملت نشر مقطع فيديو يوثق توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتفاق في قصر فرساي بفرنسا، إلى جانب تحديثات سياسية من عدة أطراف، أبرزها تعديل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لمنشور سابق حول الاتفاق، فضلًا عن تصريحات أميركية وإيرانية كشفت ملامح التنفيذ الأولي وخطوات المرحلة المقبلة.

ووفقًا لما أعلنته واشنطن وطهران، فإن المذكرة انتقلت من مرحلة التفاهم السياسي إلى التطبيق العملي بعد استكمال التوقيع الإلكتروني بين الجانبين، وبدء تنفيذ التزامات أولية مرتبطة بالاتفاق.

توقيع إلكتروني ودور باكستان في الوساطة

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصة "إكس" أن مذكرة التفاهم وقعت إلكترونيًا من قبل رئيسي الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنه صادق عليها بصفته وسيطًا.

كما أكد أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ فورًا، مشيرًا إلى دور دول إقليمية بينها قطر والسعودية وتركيا ومصر في دعم مسار الوساطة.

وفي منشور لاحق، أجرى شريف تعديلات على تصريحاته، حيث حذف فقرة كانت تشير إلى ترتيبات لمراسم توقيع رسمية في سويسرا، مع الإبقاء على التأكيد بأن التنفيذ بدأ فورًا، والإشادة بجهود الوساطة الدولية.

فيديو يوثق توقيع ترامب في قصر فرساي

في موازاة ذلك، نشر البيت الأبيض مقطع فيديو يظهر الرئيس الأمريكي وهو يوقع المذكرة خلال مأدبة عشاء أقامها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع.

وظهر ترامب في الفيديو محاطًا بعدد من المسؤولين الأمريكيين والفرنسيين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، بينما وصف ماكرون وروبيو الحدث بأنه "لحظة مهمة في التاريخ"، مؤكدًا لاحقًا أنه وقع المذكرة بنفسه داخل قصر فرساي.

مشاركة إيرانية وتأكيد التوقيع

من الجانب الإيراني، نشرت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" صورًا تظهر الرئيس مسعود بيزشكيان أثناء توقيع المذكرة، إلى جانب نسخة تبرز التوقيعين الإيراني والأمريكي، في خطوة اعتُبرت تأكيدًا رسميًا على دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

بنود أولية تشمل هرمز والعقوبات والمفاوضات النووية

وتشير التسريبات إلى أن المذكرة تتضمن وقفًا تدريجيًا للتصعيد وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل تخفيف الحصار والعقوبات الأمريكية على طهران، إلى جانب إطلاق مسار تفاوضي نووي يمتد 60 يومًا.

كما تنص على تعليق بعض القيود الاقتصادية بما يسمح لإيران بتصدير النفط خلال الفترة الانتقالية، مع وعود بحوافز اقتصادية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.

تصريحات ترامب: النووي والصواريخ ومسارات تفاوضية منفصلة

قال الرئيس الأمريكي إن الاتفاق يركز بشكل أساسي على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع بدء محادثات فنية بشأن المواد النووية المخصبة، مؤكدًا أن واشنطن لن تقدم أي تمويل مباشر لطهران، وأن أي مكاسب اقتصادية ستكون مشروطة بالالتزام ببنود الاتفاق.

كما كشف عن مسار تفاوضي منفصل يناقش ملفات الصواريخ والجماعات المسلحة في المنطقة بالتنسيق مع دول الخليج، بعيدًا عن المسار النووي الأساسي.

موقف إيران: تنفيذ تدريجي ورفض ملف الصواريخ

في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المذكرة أصبحت رسمية ونهائية، مشيرًا إلى أن التوقيع تم إلكترونيًا وأن المرحلة الحالية تركز على التنفيذ الفعلي.

وشدد على أن القدرات الدفاعية الإيرانية، بما في ذلك ملف الصواريخ، ليست مطروحة للتفاوض مع أي طرف، مؤكدًا أن المحادثات الجارية تقتصر على الملف النووي والعقوبات.

وأضاف أن إيران بدأت بالفعل رصد تنفيذ بعض الالتزامات الأمريكية، بما في ذلك تسهيلات مرتبطة بالحركة البحرية، معتبرًا ذلك مؤشرًا أوليًا على بدء تخفيف الحصار.

تم نسخ الرابط