عاجل

صورة استعمارية نادرة تُعيد الجدل بعد 123 عاما من التقاطها.. ما القصة وراءها؟

امراة بنغالية
امراة بنغالية

أعادت منشورات متداولة عبر منصة إكس  نشر صورة تاريخية يُقال إنها تعود إلى عام 1903، اي عمرها يتجاوز الـ123 عاما، خلال فترة الاستعمار البريطاني لشبه القارة الهندية، وتُظهر امرأة تحمل رجلا أوروبيا على ظهرها في مشهد أثار تفاعلا واسعا وجدلا كبيرا حول دلالاته الإنسانية والتاريخية.

الصورة التي انتشرت بسرعة بين المستخدمين أعادت فتح ملف الحقبة الاستعمارية البريطانية في الهند، حيث اعتبرها كثيرون رمزا بصريا يعكس اختلال موازين القوة بين المستعمر والشعوب المحلية في تلك الفترة، وذهب بعض المغردين إلى وصفها بأنها «صفعة تاريخية» تذكّر بما رافق تلك الحقبة من ممارسات قاسية، بينما ربط آخرون بينها وبين إرث طويل من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي الذي طال المجتمعات المستعمَرة.

في المقابل، لم يخلُ النقاش من أصوات دعت إلى التروي في تفسير الصورة بمعزل عن سياقها الكامل، مشيرة إلى أن التعامل مع المواد الأرشيفية يتطلب قراءة تاريخية دقيقة، تأخذ في الاعتبار ظروف التصوير وأهدافه، بدل الاكتفاء بالتأويلات العاطفية أو السياسية.

وكتب حساب يحمل اسم عقيل بن محمد، قائلا: «مرأة بنغالية تحمل تاجرا بريطانيا على ظهرها، الصورة التُقطت سنة 1903م في عزّ الاستعمار البريطاني لشبه القارة الهندية،  ليست فقط صورة بل صفعة في وجه كل من يتغنى بحضارة الغرب، فهذا هو الوجه الحقيقي للاستعمار الذي لا يزال يُجمّلونه في كتب التاريخ».

أضاف: «أنها عبودية وإذلال للبشر، وسحق لكرامة الإنسان، فقط لأنه لا ينتمي إلى العرق الأبيض! ويسألونك عن الإرهاب، تاريخ الاستعمار الغربي مليء بالمجازر، العبودية، النهب، والتجويع، لكنهم يختزلون الإرهاب في شعوب مستضعفة تناضل من أجل كرامتها! ما فعله الاستعمار البريطاني في الهند، من قتل وتجويع ونهب واحتقار للإنسان، لا تزال آثاره ماثلة إلى اليوم».

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها إكس، موجات متكررة من إعادة نشر صور تاريخية قديمة، تتحول سريعا إلى مواد نقاش عالمي حول الاستعمار والذاكرة الجماعية والعدالة التاريخية.

ويرى متابعون أن هذه الظاهرة تعكس كيف أصبحت الصور الأرشيفية أداة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، خاصة عندما تُقتطع من سياقها الزمني وتُعرض في فضاء رقمي سريع التفاعل، ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة، بعضها تاريخي وبعضها أيديولوجي.


 

تم نسخ الرابط