عاجل

ماكرون يدعو ترامب لمأدبة عشاء في قصر فرساي خارج باريس

ترامب وماكرون من
ترامب وماكرون من قصر فرساي

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى مأدبة عشاء أقيمت في قصر فرساي خارج باريس، وذلك عقب انتهاء أعمال قمة مجموعة السبع.

ماكرون يستقبل ترامب في قصر فرساي عقب قمة مجموعة السبع

واستقبل ماكرون وزوجته بريجيت ترامب في القصر الملكي السابق مساء الأربعاء، حيث عبر الرئيس الأمريكي عن إعجابه بالمكان قائلاً إنه "يزخر بالذهب" وأنه يرغب في رؤيته.

وخلال الزيارة، نظم ماكرون جولة خاصة لترامب شملت قاعة المرايا الشهيرة، ومعرضًا يوثق حرب الاستقلال الأمريكية، بالإضافة إلى حفل موسيقي داخل الكنيسة الملكية بالقصر.

توقيع مذكرة التفاهم خلال عشاء على ضوء الشموع

وأثناء العشاء الذي أقيم تحت ضوء الشموع في أحد أجنحة القصر الفخمة، وقع ترامب على مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وسط تصفيق ماكرون والحضور، وفقًا لمقطع فيديو نشره أحد مساعدي الرئيس الأمريكي.

وشهدت المأدبة حضور نحو 30 شخصية بارزة، من بينهم برنارد أرنو، الرئيس التنفيذي لمجموعة "LVMH"، وباتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنيرجيز".

الإليزيه: اللقاء لم يكن عشاءً احتفاليًا

وكان الإليزيه قد أكد أن اللقاء لم يقدم باعتباره عشاءً احتفاليًا، في محاولة لتجنب أي انطباع سياسي مبالغ فيه حول طبيعة الحدث.

ووفقًا لمسؤولين فرنسيين، أمضى ترامب نحو 3 ساعات داخل القصر، وخلال الزيارة أجرى مكالمة هاتفية جمعت ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

قصر فرساي كأداة دبلوماسية في عهد ماكرون

وخلال السنوات الأخيرة، تحول قصر فرساي إلى أداة دبلوماسية بارزة في سياسة ماكرون الخارجية، إذ استخدمه الرئيس الفرنسي لاستقبال عدد من قادة العالم وكبار المستثمرين، مستفيدًا من رمزيته التاريخية وقدرته على إبراز صورة فرنسا ونفوذها الثقافي والسياسي.

فبعد أيام من انتخابه عام 2017، استقبل ماكرون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القصر، كما احتضن المكان مؤتمرات اقتصادية دولية وقممًا أوروبية رفيعة المستوى، فضلًا عن استضافة الملك تشارلز الثالث خلال زيارته الرسمية لفرنسا.

القوة الناعمة ورسائل ماكرون السياسية

ويصف مقربون من ماكرون قصر فرساي بأنه أحد أهم أدوات "القوة الناعمة" الفرنسية، إذ يجمع بين الإرث التاريخي والرمزية السياسية، ويمنح فرنسا منصة استثنائية لاستعراض حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية.

وباختيار فرساي لتوقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، سعى ماكرون إلى توجيه رسالة تتجاوز تفاصيل الاتفاق ذاته، مفادها أن القصر الذي شهد ولادة الولايات المتحدة كدولة مستقلة قبل قرنين ونصف، يمكنه اليوم أن يكون شاهدًا على محاولة جديدة لرسم ملامح مرحلة مختلفة في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط