هدوء في أسعار الغذاء يدفع التضخم للتراجع.. ومعدل الحضر يسجل 14.1% خلال مايو
واصلت معدلات التضخم في مصر اتجاهها النزولي خلال شهر مايو 2026، مدعومة بتباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وفق أحدث تحليل صادر عن البنك المركزي المصري.
وأظهرت البيانات تراجع المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر إلى 14.1% خلال مايو، مقابل 14.9% في أبريل، وهو ما يعكس انحسار جزء من الضغوط السعرية التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية.
تباطؤ أسعار الغذاء
وبحسب البنك المركزي، جاء التراجع مدفوعًا بصورة رئيسية بانخفاض معدل تضخم السلع الغذائية، الذي هبط إلى 1.9% في مايو 2026 مقارنة بنحو 3.7% في الشهر السابق، إلى جانب تأثير سنة الأساس.
ورغم هذا التراجع السنوي، سجل التضخم الشهري في الحضر ارتفاعًا إلى 1.8% خلال مايو مقابل 1.3% في أبريل، متأثرًا بزيادة أسعار عدد من السلع الغذائية، خاصة الدواجن واللحوم الحمراء والفواكه، فضلًا عن ارتفاع بعض الخدمات والسلع غير الغذائية.
التضخم الأساسي يستقر
وفي المقابل، استقر المعدل السنوي للتضخم الأساسي عند 13.1% خلال مايو، محافظًا على المستوى ذاته المسجل في أبريل، ما يشير إلى استمرار الضغوط المرتبطة ببعض الخدمات والسلع الأساسية غير الغذائية.
كما ارتفع التضخم الأساسي على أساس شهري إلى 1.6% خلال مايو، مقابل 1.1% في أبريل، مدفوعًا بزيادة أسعار الخدمات والسلع الأساسية، إلى جانب التأثيرات الموسمية المرتبطة بعيد الأضحى.
تراجع على مستوى الجمهورية
وعلى مستوى الجمهورية، انخفض المعدل السنوي للتضخم العام إلى 14.4% في مايو 2026 مقابل 16% في أبريل، بينما تراجع متوسط التضخم العام للحضر والريف معًا إلى 13% مقارنة بنحو 13.4% في الشهر السابق.
ماذا تعني الأرقام؟
تعكس بيانات مايو استمرار مسار التهدئة التدريجية لمعدلات التضخم السنوية، في وقت لا تزال فيه بعض الضغوط السعرية قائمة، خاصة في قطاع الخدمات وبعض السلع الأساسية، ما يشير إلى أن رحلة استقرار الأسعار مستمرة ولكن بوتيرة حذرة، مع بقاء تأثير العوامل الموسمية وتكاليف الخدمات على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.



