عاجل

روبوتات ذكية تدخل معركة السرطان.. خطوة جديدة لكشف “الخلايا الصامدة”

روبوت يعالج السرطان
روبوت يعالج السرطان

يعمل باحثون من روسيا على توظيف روبوتات وتقنيات مخبرية متقدمة للمساعدة في رصد الخلايا السرطانية التي قد تبقى كامنة داخل الجسم بعد انتهاء العلاج.

وهي خلايا نادرة لكنها خطيرة، إذ يمكن أن تكون سببًا في عودة المرض مجددًا.

ويأمل العلماء أن يساهم هذا النهج في تسريع الوصول إلى علاجات أكثر دقة وفعالية، تقلل من احتمالات الانتكاس أو تمنعها تمامًا.

“خلايا خفية” لا تُرى بسهولة

تُعرف هذه الخلايا باسم “الخلايا الصامدة”، وهي شديدة الندرة، إذ لا يتجاوز عددها خلية واحدة بين كل ألف خلية سرطانية.

ورغم قلتها، فإن خطورتها كبيرة، لأنها قد تنجو من العلاج وتظل كامنة لفترة طويلة قبل أن تنشط مجددًا، مسببة عودة المرض.

آلاف الاحتمالات أمام العلماء

وخلال دراسة أجريت على عينات من سرطان الرئة، تمكن الباحثون من تحديد نحو 10 آلاف اختلاف خلوي يمكن أن يساعد الخلايا السرطانية على “الهروب” من تأثير الأدوية.

هذا العدد الضخم جعل مهمة اختبار العلاجات المحتملة معقدة للغاية، إذ كان يتطلب تنفيذ آلاف التجارب المخبرية، تستغرق كل منها أسبوعًا كاملًا.

الروبوتات تحل عقدة الوقت والتجارب

بدلًا من الطرق التقليدية، لجأ العلماء إلى تصميم منصة روبوتية متطورة، تحتوي على آلاف الأورام المصغرة الموضوعة داخل أطباق مخبرية في بيئة محكومة بدقة.

وتولت ذراع روبوتية مهمة نقل الأطباق بين محطات التجارب المختلفة، مما سمح بإجراء اختبارات واسعة في وقت أقل بكثير من المعتاد.

نتائج واعدة في اختبار الأدوية

وبحسب دراسة نُشرت في مجلة “ساينس أدفانسز”، أظهرت النتائج أن 9 أدوية فقط من أصل 94 دواءً تم اختبارها كانت فعالة بشكل متسق ضد هذه الخلايا “الصامدة”.

ويشير ذلك إلى أن هذه الخلايا، رغم اختلاف ظهورها بين المرضى، قد تشترك في نقاط ضعف مشتركة يمكن استهدافها علاجيًا.

مفاجأة الباحثين: أنماط مشتركة بدل العشوائية

قال ستيف ألتشولر، الباحث الرئيسي من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إن الفريق كان يتوقع أن يتعامل مع كل ورم كحالة منفردة تمامًا.

لكن النتائج جاءت عكس ذلك، حيث ظهرت أنماط متكررة عبر عينات مختلفة، ما قد يفتح الباب أمام تطوير قواعد علمية تساعد في التنبؤ بالعلاجات الأكثر فعالية مستقبلًا.

تم نسخ الرابط