عاجل

بعثة تعمل 5 سنوات في الفيوم بالمخالفة لبنود القانون وتوصيات اللجنة الدائمة

أرشيفية
أرشيفية

حصل موقع نيوز رووم على مستند هام عبارة عن قرار صادر من رئيس قطاع الآثار المصرية، بإعادة تقييم مخزن الدراسة الخاص بالعبثة الأثرية الفرنسية العاملة في منطقة أم البريجات بالفيوم، وجاء القرار كأمر إداري بتشكيل لجنة برئاسة مدير عام أثار الفيوم وآخرين من بينهم، مفتش أثار عضو من أعضاء البعثة، وآخر صاحب العهدة الأثرية للبعثة بمخزن الدراسة، لإبداء الرأي عن الحالة الراهنة للمخزن. 

وبتتبع حالة المخزن وما صدر فيه من قرارات سابقة، قال مصدر مطلع في وزارة السياحة والآثار، في تصريحات خاصة إلى نيوز رووم، إن عشرات من التقارير الهندسية والأثرية منذ عام 2019م وكذا التقارير الأمنية منذ عام 2010م، أكدت افتقاد المخزن لكافة الشروط الأمنية وعدم صلاحيته لإيداع أثار به. 

وقال المصدر إن المجلس الأعلى للأثار مسئول عن تلك التجاوزات وفقاً للمادة 49 من الدستور بحماية الأثار والحفاظ عليها، ورعاية مناطقها وصيانتها، وترميمها واسترداد ما اُستولي عليه منها وتنظيم التنقيب والإشراف عليه، وأن المادة رقم 120 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الأثار رقم 117 لسنة 1983م والصادر بشأنها قرار وزير الثقافة رقم 712  لسنة 2010م، على أن يتم إنشاء مخزن البعثة بمواصفات تضمن تأمين القطع الأثرية وتتفق مع طبيعة الأثار ومادتها وكميتها وحجمها بما يكفل حمايتها والمُحافظة عليها. 

كما نصت المادة رقم 136 من ذات اللائحة أن للمجلس كامل السُلطة في الإشراف والرقابة على كافة أعمال البعثات وأساليبها ووضع كافة الاشتراطات اللازمة لضمان سلامة الأثار والمواقع الأثرية. 

كما نصت المادة 140 من ذات اللائحة المُشار إليها أعلاه على أن يتم إنهاء ترخيص البعثة ووقف أعمالها فوراً في حالة إذا ما خالفت البعثة أو أحد أعضاءها أي شرط من شروط الترخيص أو الإلتزامات الواردة تفصيلاً في العقد الصادر به، ويصدُر قرار إنهاء الترخيص ووقف الأعمال بناءً على موافقة اللجنة الدائمة المُختصة.

في عام 2019 

أوصت لجنة جرد مخزن أثار البعثة الفرنسية الإيطالية بمنطقة أثار أُم البُريجات - ناحية - قصر الباسل مركز إطسا - الفيوم في 24 سبتمبر 2019 بضرورة إعادة بناء المخزن الخاص بالبعثة بالمنطقة لأن سقف المخزن خشبي مُغطى بطبقة رقيقة من الأسمنت يسهل اقتحامه، نظراً لعدم ارتفاع أسواره وأنه غير محمي من عوامل التعرية والأثار تعاني من سوء التخزين.

كما أوصت اللجنة بضرورة إخضاع المخزن لإشراف لجنة الأمن والسلامة المهنية بمنطقة أثار الفيوم وما يتوافق مع معايير الأمن الخاص بهذه المنظومة من طفايات حريق وكاميرات مُراقبة وإنارة خاصة تُحيط به. 

في عام 2020

وتابع المصدر أن اللجنة الدائمة على تلك التوصيات بجلستها المُنعقدة بتاريخ 28 أكتوبر 2019م، وبتاريخ 1 أكتوبر 2020م، وأثناء مُباشرة البعثة الفرنسية الإيطالية أعمالها حررت لجنة من منطقة أثار الفيوم محضر إثبات حالة بعضوية كلاوديو جالاتسي مُدير البعثة ورد فيه ضرورة إعادة بناء مخزن للبعثة بدلاً من المخزن الحالي وضرورة أن يحتوي المخزن على غُرفة مُجهزة معملياً لترميم الأثار، وأن يخضع المخزن لإشراف لجنة الأمن والسلامة المهنية بما يتوافق مع معايير الأمن والسلامة المهنية بهذه المنظومة من طفايات حريق وكاميرات مُراقبة وإنارة تُحيط  بالمخزن.

في عام 2022

قال المصدر إنه في 23 فبراير 2022م، وافقت اللجنة الدائمة للأثار المصرية واليونانية والرومانية على استمرار عمل البعثة موسم 2022م، مع ضرورة الالتزام بتوصيات لجنة الجرد العُليا على أن تكون أولوية عمل البعثة في بداية الموسم، في حين أنَّ البعثة أنهت أعمالها موسم 2022، ولم تقم بإعادة بناء المخزن تحديداً ومعايير الأمن والسلامة المهنية.

في عام 2023

وأشار المصدر إلى أنه في 25 يوليو 2023م، وافقت اللجنة الدائمة للأثار المصرية واليونانية والرومانية على استمرار عمل البعثة موسم 2023م، مع ضرورة إلزام البعثة بإعادة بناء المخزن ليسع ناتج الحفائر الخاص بها فترة جاوزت الثلاثين عاماً بعد أن استفاضت في الحديث عن تكدُس القطع الأثرية بالمخزن وصعوبة التعامُل معها ومُتابعة الحالة الدورية للأثر.

في عام 2025 

أما في -الكلام للمصدر- 29 فراير 2025م، وافقت اللجنة الدائمة للأثار المصرية واليونانية والرومانية على استمرار عمل البعثة مع ضرورة إلزامها بالبدء في بناء المخزن ليسع ناتج حفائرها فترة تزيد على ثلاثين عاماً.

البعثة لم تمتثل

أكد المصدر لـ نيوز رووم أن البعثة لم تمتثل لتلك التوصيات الإلزامية بالموافقة على برنامج عملها  منذ عام 2019 حتى تاريخه، رغم وجود العديد من التقارير الهندسية والأثرية والفنية من بينها تقرير مُعد بمعرفة استشاري هندسة الفيوم والمُنتهي إلى عدم صلاحية المخزن لإيداع أثار.

في عام 2026

قال المصدر إنه بدلًا من أيقاف عمل البعثة وفقًا لبنود القانون، أصدر رئيس قطاع الآثار المصرية واليونانية والرومانية، قرارًا إداريًا جديدًا بتشكيل لجنة لتقييم الوضع الحالي لمخزن الدراسة الخاص بالبعثة، بعد أن أصدرت اللجنة الدائمة ما يزيد عن 5 توصيات على مدار 5 سنوات، في موافقاتها السنوية على برنامج عمل البعثة، بضرورة بناء مخزن جديد، إلا أنَّ البعثة لم تمتثل، وهو ما كان بحاجة لتطبيق بنود القانون، بإنهاء ترخيص البعثة ووقف أعمالها لمخالفتها شرط من شروط الترخيص الوارد تفصيلاً في برنامج عملها.

تم نسخ الرابط