إرشادات أمريكية للسفن استعدادًا لعبور مضيق هرمز.. و23 ناقلة نفط تتجه للخليج
أصدرت البحرية الأمريكية توجيهات محدثة للسفن التجارية استعدادًا لاستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على قرب عودة الحركة البحرية تدريجيًا إلى الممر الاستراتيجي.
23 ناقلة نفط تتجه إلى موانئ الإمارات انتظارًا لاستئناف الملاحة
وأفادت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية بأن 23 ناقلة نفط عملاقة على الأقل تتجه حاليًا نحو مينائي خورفكان والفجيرة في الإمارات، لتنضم إلى عشرات الناقلات والسفن التي تنتظر إعادة فتح الممر الملاحي بشكل كامل.

في المقابل، شهدت المنطقة أولى صادرات النفط الخام الإيرانية منذ نحو شهرين، بعدما عبرت عدة ناقلات نفط إيرانية نطاق الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وذلك وفقًا لما ذكره موقع “تانكر تراكرز” المتخصص في تتبع حركة الناقلات.
وأوضح الموقع أن ناقلتين عملاقتين تابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط نقلتا معًا نحو 3.8 مليون برميل من الخام الإيراني، قبل أن تعبر ناقلة ثالثة لاحقًا.
إزالة الألغام قد تؤخر عودة الملاحة لأسابيع
ورغم التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، حذرت مصادر من قطاعي الشحن والأمن البحري من أن إزالة الألغام وتأمين مضيق هرمز قد تستغرق ما بين 40 و50 يومًا، مما قد يؤخر عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية بسبب استمرار المخاوف الأمنية والتأمينية.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي قد أعلن أن الولايات المتحدة رفعت الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق المرتقب بين البلدين، والمقرر إبرامه في سويسرا الجمعة المقبلة.

حوافز اقتصادية بـ300 مليار دولار ضمن الاتفاق المرتقب
وكشفت مسودة اتفاق أمريكي-إيراني مرتقب عن حزمة حوافز اقتصادية واسعة لطهران، تتضمن السماح الفوري ببيع النفط والوقود، وخطة تمويل وتنمية تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار، بالإضافة إلى الإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل التزامات تتعلق بالبرنامج النووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، ذكرت مجلة “بوليتيكو” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس عدة مقترحات لتسريع استئناف حركة ناقلات النفط عبر المضيق، من بينها توفير مرافقة بحرية أمريكية للسفن التجارية مقابل رسوم، إلى جانب إجراءات تهدف إلى تشجيع شركات التأمين على استئناف تغطية السفن العابرة للممر المائي.
"تصريح مرور سريع" لعبور ناقلات النفط عبر المضيق
ووفقًا للمجلة، تشمل المقترحات منح السفن ما يشبه “تصريح مرور سريع” مقابل رسوم محددة، مع إمكانية توفير حماية عسكرية خلال العبور، في خطوة تهدف إلى طمأنة شركات الشحن وتقليص المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.

كما تبحث واشنطن خيارات إضافية، بينها استخدام “قانون الإنتاج الدفاعي” لإلزام شركات التأمين الأمريكية بتوفير تغطية للسفن العابرة لمضيق هرمز، بعدما أظهرت بيانات حديثة استمرار تكدس مئات السفن وناقلات النفط في الخليج انتظارًا لتحسن الأوضاع الأمنية.
ورغم توقيع مذكرة تفاهم أولية بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال حركة الملاحة أقل من مستوياتها المعتادة، وسط مخاوف من تعثر التفاهمات أو تجدد التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.



