عاجل

رئيس القطاع الديني بالأوقاف: «الهجرة النبوية منهج طمأنينة»

السيد عبد الباري
السيد عبد الباري

أكد السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أن الهجرة النبوية المباركة تُعد من أعظم أحداث السيرة، مشيرًا إلى أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه اتخذها بداية للتقويم الهجري لما تمثله من تحول حاسم في تاريخ الدعوة الإسلامية.

الهجرة النبوية المباركة تُعد من أعظم أحداث السيرة

وأوضح رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، خلال لقاء خاص عبر قناة الناس، أن أول دروس الهجرة يتمثل في السكينة والطمأنينة، مستشهدًا بموقف النبي ﷺ عند خروجه من مكة، حيث قال: «والله إنك لأحب بلاد الله إليّ»، ومع ذلك كان قلبه مطمئنًا بقضاء الله، واثقًا أن الله لن يضيعه، فكان الجزاء أن جعل الله له دارًا أعظم وهي المدينة المنورة.

وأشار إلى أن الهجرة تُجسّد منهج الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله، حيث أخذ النبي ﷺ بكل الأسباب الممكنة؛ فاختار الرفيق، وسلك طريقًا غير مألوف، واختبأ في الغار، وهيأ من يأتيه بالطعام والأخبار، ومع ذلك، حين وصل المشركون إلى فم الغار، تجلت القدرة الإلهية، كما قال تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.

وأضاف أن الرسالة الأساسية من الهجرة لكل مؤمن هي: بذل كل الأسباب المشروعة الممكنة، ثم تسليم النتائج لله، مؤكدًا أن ما تعجز عنه الأسباب تُتمّه القدرة الإلهية لمن صدق توكله.

وشدد على أن الهجرة ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل مدرسة متكاملة تُعلّم الثقة بالله والعمل الجاد، وتغرس يقينًا بأن تدبير الله فوق كل تدبير، وأن من أحسن الأخذ بالأسباب مع صدق الاعتماد على الله فلن يضيعه الله أبدًا.

 

تم نسخ الرابط