بداية الأزمة.. خلافات حول تدريب أطباء الامتياز
القصة الكاملة لأزمة مستشفى الشاطبي.. اتهامات متداولة وتحقيقات في انتظار الحسم
تعود جذور أزمة مستشفى الشاطبي، بحسب روايات متداولة بين عدد من الأطباء، إلى مشكلات مرتبطة بتدريب أطباء الامتياز داخل مستشفى الشاطبي الجامعي، في ظل زيادة أعداد الطلاب الوافدين من الجامعات المختلفة، خاصة الخاصة منها، مقابل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات الجامعية للتدريب.
كما تصاعد الجدل مع تداول اتهامات بوجود تمييز في فرص التدريب ومنح أولوية لبعض الأطباء على حساب زملائهم، وهي روايات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي حتى الآن.
منشور طبيبة امتياز يشعل مواقع التواصل
اشتعلت الأزمة بشكل واسع بعد نشر طبيبة امتياز سابقة تُدعى أمنية منشورا عبر صفحتها الشخصية، تحدثت فيه عن وقائع قالت إنها شهدتها داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.
وتضمن المنشور اتهامات بوجود ممارسات وتجاوزات غير مهنية وغير أخلاقية بحق بعض المريضات، ما أثار حالة كبيرة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاعل واسع وشهادات متداولة
حظي المنشور بانتشار واسع خلال ساعات قليلة، وتصدر النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي، فيما تداول عدد من المستخدمين روايات وشهادات عن تجارب قالوا إنهم تعرضوا لها أو شهدوها داخل المستشفى خلال فترات سابقة.
جامعة الإسكندرية تفتح تحقيقا عاجلا
وعقب تصاعد الجدل، أصدرت جامعة الإسكندرية بيانا رسميا أعلنت فيه فتح تحقيق عاجل وشامل للوقوف على حقيقة ما تم تداوله والتحقق من جميع الادعاءات الواردة.
وأكدت الجامعة أنها تتعامل بمنتهى الجدية مع أي شكاوى تتعلق بحقوق المرضى أو أخلاقيات المهنة، مع الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية والإدارية المنظمة للتحقيقات.
تحذير من تداول معلومات غير صحيحة
وشددت الجامعة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود مخالفات، مؤكدة في الوقت نفسه احتفاظها بحقها القانوني تجاه من يروج أو ينشر معلومات غير صحيحة إذا أثبتت التحقيقات عدم صحة الوقائع المتداولة.
النقابة العامة للأطباء تدعو لتقديم الأدلة
من جانبها، دعت النقابة العامة للأطباء أي شخص يمتلك وقائع أو مستندات أو أدلة تتعلق بالأزمة إلى التقدم بها عبر القنوات الرسمية المختصة، بما يضمن التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
نقابة أطباء الإسكندرية: لا شكاوى رسمية خلال 6 سنوات
وقال الدكتور أحمد عبد الجواد، الأمين العام لنقابة أطباء الإسكندرية، إن النقابة لم تتلق خلال السنوات الست الماضية أي شكاوى رسمية تتعلق بالوقائع المتداولة حاليا.
ودعا كل من يمتلك أدلة أو مستندات إلى تقديمها بشكل رسمي للنقابة أو إدارة المستشفى أو جامعة الإسكندرية حتى يمكن فحصها والتحقيق فيها.
تحديث من صاحبة المنشور يغير مسار القصة
وبعد ساعات من تصاعد الجدل، نشرت الطبيبة صاحبة المنشور تحديثًا أوضحت فيه أن الوقائع التي تحدثت عنها لا تتعلق بالفترة الحالية، وإنما تعود إلى عام 2020 أثناء فترة تدريبها ووجودها داخل المستشفى.
وأثار هذا التوضيح نقاشا جديدا حول توقيت نشر الشهادة وتأثيرها على القضية المتداولة حاليا.
الطبيبة تركت تخصص النساء والتوليد
وأوضحت الطبيبة كذلك أنها لم تعد تعمل في تخصص النساء والتوليد منذ سنوات، وأنها تعمل حاليا في مجال التغذية العلاجية.
التحقيقات مستمرة والنتائج لم تُعلن بعد
وحتى الآن، لم تعلن الجهات الرسمية نتائج التحقيقات التي بدأت على خلفية المنشورات المتداولة.
وفي الوقت نفسه، تتردد أنباء على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اتخاذ إجراءات قانونية بحق الطبيبة صاحبة المنشور والتحقيق معها فيما ورد بشهادتها، إلا أنه لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي لهذه الأنباء.
الحسم بانتظار نتائج التحقيقات
وبين روايات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبيانات رسمية تؤكد فتح التحقيقات، تبقى نتائج التحقيقات الجارية هي الفيصل في تحديد حقيقة الوقائع المتداولة، وما إذا كانت ستسفر عن إثبات مخالفات أو نفي الاتهامات المثارة.