دراسة مفاجئة.. هل تخفف القطط والكلاب التوتر فعلًا؟
رغم الاعتقاد الشائع بأن الحيوانات الأليفة تمثل ملاذًا للراحة النفسية وتساعد أصحابها على التخلص من الضغوط اليومية، كشفت دراسة حديثة أن تأثيرها المباشر على التوتر قد لا يكون بالبساطة التي يتصورها كثيرون.
نتائج غير متوقعة
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في هولندا، أن التفاعل اليومي مع القطط والكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات التوتر بشكل فوري، بل إن العلاقة بين الحيوانات الأليفة والحالة النفسية تبدو أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد.
واعتمد الباحثون على متابعة مجموعة من مالكي الحيوانات الأليفة من خلال تطبيقات هاتفية، حيث سجل المشاركون مشاعرهم ومستويات التوتر لديهم على مدار اليوم، إلى جانب عدد مرات تفاعلهم مع حيواناتهم الأليفة.
القطط قد تزيد التوتر أحيانًا
ووفقًا لنتائج الدراسة، ارتبط التفاعل المكثف مع القطط في بعض الحالات بارتفاع الشعور بالتوتر بدلًا من تقليله، وهي نتيجة قد تبدو مفاجئة لعشاق هذه الحيوانات.
ويرى الباحثون أن السبب قد يعود إلى طبيعة القطط المستقلة والمتقلبة أحيانًا، ما يجعل التفاعل معها أقل قابلية للتنبؤ مقارنة بالكلاب، وبالتالي قد لا يوفر دائمًا الشعور الفوري بالراحة والطمأنينة.
وماذا عن الكلاب؟
أما بالنسبة للكلاب، فلم تسجل الدراسة تأثيرًا واضحًا على مستويات التوتر اللحظية، سواء بالزيادة أو النقصان. ورغم السمعة التي تتمتع بها الكلاب باعتبارها "أفضل صديق للإنسان"، فإن النتائج لم تثبت وجود دور مباشر لها في تخفيف الضغط النفسي في لحظته.
فوائد نفسية لا يمكن إنكارها
لكن هذه النتائج لا تعني أن الحيوانات الأليفة تفتقر إلى الفوائد النفسية، إذ أكدت الدراسة أن قضاء الوقت مع القطط أو الكلاب يرتبط عمومًا بتحسن المزاج وزيادة المشاعر الإيجابية، إلى جانب تراجع المشاعر السلبية على المدى الطويل.
وأشار الباحثون إلى أن الأثر الإيجابي للحيوانات الأليفة قد يظهر بصورة أكبر في تحسين جودة الحياة والشعور بالرفقة والدعم العاطفي، وليس بالضرورة من خلال خفض التوتر بشكل فوري.
تجربة تختلف من شخص لآخر
ولفتت الدراسة إلى أن طبيعة العلاقة بين الإنسان وحيوانه الأليف، إضافة إلى اختلاف الشخصيات والظروف الفردية، تلعب دورًا مهمًا في تحديد التأثير النفسي الناتج عن هذا التفاعل.
وفي ختام الدراسة، شدد الباحثون على أن امتلاك الحيوانات الأليفة يظل عاملًا داعمًا للصحة النفسية بشكل عام، إلا أن تأثيرها المباشر على التوتر اللحظي لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهمه بصورة أدق.