عاجل

غضب عربي من افتتاح سفارة أرض الصومال المزعومة في القدس المحتلة

أرض الصومال والكيان
أرض الصومال والكيان الصهيوني

أثارت الزيارة التي قام بها رئيس إقليم ما يسمى بـ أرض الصومال إلى إسرائيل، وما رافقها من لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين كبار وإعلان افتتاح ممثلية دبلوماسية للإقليم في القدس المحتلة، ردود فعل عربية واسعة اتسمت بالرفض والإدانة.

وخلال الساعات الأخيرة، صدرت مواقف رسمية من عدد من الدول العربية أكدت تمسكها بوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها على كامل أراضيها، مع رفض أي خطوات أو ترتيبات قد تمنح شرعية لكيانات انفصالية أو تمس وحدة الدولة الصومالية خارج الأطر المعترف بها دوليا.

وأكدت عدة عواصم عربية أن اختيار القدس مقرا لممثلية دبلوماسية جديدة يحمل أبعادا سياسية تتعارض مع المواقف العربية والدولية الرافضة للاعتراف بالمدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل، خاصة في ظل استمرار المطالب الدولية بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون القدس الشرقية عاصمتها.

وأكدت البيانات العربية أن أي تحركات سياسية أو دبلوماسية تخص الأراضي الصومالية ينبغي أن تتم بالتنسيق الكامل مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وبما يحافظ على وحدة الصومال وسلامة أراضيه.

رفض مصري لافتتاح اليفارة المزعومة

و أدانت مصر بشدة افتتاح السفارة المزعومة لإقليم أرض الصومال في القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتمس الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.

كما جددت القاهرة تأكيد دعمها الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال، ورفضها لأي إجراءات أحادية الجانب تمس سلامة أراضيها أو تهدد وحدتها الوطنية.

رفض صومالي لافتتاح السفارة المزعومة

من جهتها، أكدت الحكومة الصومالية أن الخطوة لا تترتب عليها أي آثار قانونية أو سياسية، ووصفتها بأنها باطلة من الناحية القانونية. 

وشددت على أن إقليم أرض الصومال يعد جزءا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن أي تحركات خارجية يقوم بها الإقليم لا تمثل الدولة الصومالية ولا تحظى بأي اعتراف أو شرعية دولية، مؤكدة أن افتتاح الممثلية في القدس استفزازا للعالمين العربي والإسلامي.

رفض فلسطيني

وعلى الصعيد الفلسطيني، اعتبرت جهات فلسطينية أن هذه الخطوة تشكل محاولة لمنح شرعية للاحتلال الإسرائيلي في القدس، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتتزايد الدعوات الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما وصفت حركة حماس الخطوة بأنها تمثل "خطيئة سياسية" ومخالفة للأعراف والقوانين الدولية.

رفض الجامعة العربية 

كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط هذه الخطوة بشدة، معتبرا أنها تمثل انتهاكا واضحا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ومخالفة للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، فضلا عن كونها محاولة لإضفاء شرعية على كيان انفصالي.

ويعد إقليم أرض الصومال كيانا أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، إلا أنه لا يحظى باعتراف دولي واسع كدولة مستقلة.

 وفي المقابل، تواصل الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي الاعتراف بجمهورية الصومال الفيدرالية ضمن حدودها المعترف بها دوليا.

وخلال السنوات الماضية، عملت سلطات الإقليم على تعزيز حضورها الخارجي والسعي للحصول على اعتراف دولي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي المطل على خليج عدن والبحر الأحمر، وهو ما أدى في مناسبات عدة إلى توترات مع الحكومة المركزية في مقديشو.

وتحظى القدس بمكانة خاصة وحساسية كبيرة في العالمين العربي والإسلامي، حيث تؤكد الدول العربية التزامها بمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة، وتدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية.

تم نسخ الرابط