عابد عناني: المسرح صنع جيلي.. وما زلت أؤمن بأن الشغف سر البقاء
أكد الفنان عابد عناني أن رحلته الفنية بدأت من محافظة دمياط قبل انتقاله إلى القاهرة للدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، مشيرا إلى أن سنوات المسرح الأولى كان لها الدور الأكبر في تشكيل شخصيته الفنية وصقل موهبته.
و تحدث عناني، خلال استضافته خلال بودكاست «شقة التعاون» مع حسام داغر، عن تجربته المسرحية مع الفنان يحيى الفخراني في مسرحية «الملك لير»، معربا عن إعجابه الكبير بقدرة الفخراني على مواصلة العطاء الفني وتقديم أعمال مسرحية ضخمة رغم سنوات الخبرة الطويلة، قائلا إن استمراره في تقديم أعمال شكسبيرية على المسرح يعد أمرا يستحق التقدير.
نجاح أي ممثل يرتبط بقدرته على الاستمتاع
وأوضح الفنان عابد عناني أن نجاح أي ممثل يرتبط بقدرته على الاستمتاع بما يقدمه من أدوار، مؤكدا أنه يسعى دائما إلى تقديم شخصيات مختلفة ومتنوعة تتيح له اكتشاف مناطق جديدة في الأداء التمثيلي.
واستعاد الفنان عابد عناني ذكرياته مع عدد من نجوم جيله خلال فترة الدراسة والبروفات المسرحية، مشيرا إلى أن الشقق السكنية التي جمعت الطلاب الوافدين للدراسة في القاهرة لعبت دورا مهما في تكوين صداقات وعلاقات فنية استمرت لسنوات طويلة.
قصور الثقافة في دمياط
وكشف الفنان عابد عناني أن بداياته المسرحية كانت من خلال قصور الثقافة في دمياط، لافتا إلى أنه تتلمذ على يد المخرج الراحل سعد أردش، الذي أشاد بقدراته التمثيلية منذ سنوات الدراسة، كما أن من أبرز تجاربه خلال المعهد تقديم شخصية «عطيل» في مشروع تخرجه، وهي التجربة التي حققت له تقديرا كبيرا وحصل من خلالها على درجة امتياز.
كما تطرق إلى تجربته في العرض المسرحي المقتبس من رواية «عمارة يعقوبيان»، موضحا أن المشروع كان يهدف إلى تكريم أحد أساتذة المسرح الراحلين ودعم أسرته، إلا أن العرض واجه عقبات تتعلق بحقوق الاقتباس الأدبي حالت دون استكماله بالشكل المخطط له.
وشدد عابد عناني على أن المسرح سيظل المدرسة الحقيقية للممثل، وأن التجارب الفنية القائمة على الحب والشغف تترك أثرا أكبر من أي حسابات أخرى، مشددا على أهمية دعم المواهب الشابة وإتاحة الفرصة لها للتعبير عن نفسها من خلال الفن.