بين السماء وراحة المسافر.. حكاية أغلى مُصلى في العالم على متن طائرات الخطوط السعودية
على متن طائرات الخطوط الجوية العربية السعودية يوجد عنصر تصميمي فريد يُوصف إعلاميا بـ«أغلى مُصلى في العالم»، وهو مساحة مخصصة للصلاة داخل بعض الطائرات، تجوب الرحلات الدولية يوميًا منذ منتصف التسعينيات.
بدأت الفكرة في أوائل التسعينيات، عندما لوحظ أن بعض الركاب المسلمين يؤدون الصلاة في ممرات الطائرة أو قرب المخارج أثناء الرحلات الطويلة، وهو ما يتعارض مع قواعد السلامة الجوية الدولية، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى حل يوازن بين متطلبات السلامة واحتياجات الركاب الدينية، عبر تخصيص مساحة داخل الطائرة تكون آمنة ومهيأة للصلاة.
لكن الفكرة لم تكن سهلة التنفيذ، فشركات تصنيع الطائرات، وعلى رأسها بوينغ، أبدت تحفظات واضحة، معتبرة أن أي مساحة تُخصص للصلاة تعني تقليل عدد المقاعد، وبالتالي خسارة مباشرة في الإيرادات، كما أن التصميمات القياسية للطائرات في ذلك الوقت لم تكن تتضمن أي مساحات مماثلة، ما جعل المشروع يبدو استثنائيًا حتى على مستوى صناعة الطيران العالمية.
ورغم ذلك، تم المضي قدما في اعتماد الفكرة ضمن أسطول الخطوط السعودية، لتصبح بعض الطائرات مزودة بمصلى صغير داخل المقصورة، هذه المساحة قد تعادل ما بين 9 إلى 12 مقعدًا في بعض الطرازات، وهو ما ينعكس اقتصاديًا على شكل مقاعد غير مستغلة للركاب.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن تكلفة هذه المقاعد «المفقودة» قد تصل إلى نحو 16 مليون ريال سنويًا على بعض الخطوط الدولية، خاصة في الرحلات الطويلة ذات التشغيل المكثف. ومع ذلك، لم يُنظر إلى الأمر فقط من زاوية الربح والخسارة، بل أيضًا كجزء من تجربة السفر التي تراعي خصوصية المسافرين.
وقال الدكتور عبدالسلام السميحي المدرس بالجامعة الإسلامية عبر حسابه على منصة إكس: «أغلى مُصلى» في العالم على متن طائرات «الخطوط السعودية» ويجوب العالم يوميًا منذ عام 1995، فبما أن المصلى يحتل مساحة عدد من المقاعد (قد تصل إلى 9 أو 12 مقعدًا في بعض الطائرات)، فإن إيرادات هذه المقاعد تبلغ في العام 16 مليون ريال وجُعل من أجل الصلاة اللهم انصر ولاة أمر السعودية».