يوسف الحسيني: الاتفاق الإيراني الأمريكي معادلة توازنات دولية لا «رابح وخاسر»
علق الإعلامي يوسف الحسيني على ما يتم تداوله بشأن بنود الاتفاق الإيراني الأمريكي، مؤكدًا أن الملامح التي جرى تسريبها خلال الساعات الـ48 الماضية لا تعكس الصورة الكاملة والدقيقة لطبيعة التفاهمات الجارية بين الطرفين.
وقال الحسيني في تغريدة له على منصة "إكس":"إن الاتفاق المرتقب لا يمكن وصفه بمعادلة «رابح وخاسر»، بل هو أقرب إلى صيغة «رابح رابح خاسر خاسر»، وهي الرؤية التي سبق أن طرحها منذ بداية الحرب، معتبرًا أن ما يجري في النهاية هو إعادة ترتيب للتوازنات الإقليمية والدولية بما يحقق مصالح الأطراف الرئيسية المنخرطة في المشهد.
وأوضح أن القضية تتجاوز حدود الصراع المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، لتصبح جزءًا من معادلة أوسع تتعلق بتوزيع النفوذ وموازين القوى في المنطقة، في ظل وجود قوى دولية كبرى تسعى للحفاظ على استقرار النظام الإقليمي ومنع حدوث تغييرات جذرية قد تؤدي إلى فراغ سياسي أو استراتيجي.
وأشار الحسيني إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا والصين لن تسمح لأي طرف بفرض واقع جديد يؤدي إلى إخلاء المنطقة من الدول المركزية المؤثرة، مؤكدًا أن حسابات القوى الكبرى تقوم على الحفاظ على التوازنات الاستراتيجية أكثر من تحقيق انتصار كامل لطرف على حساب آخر.

وكان أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أمس الاثنين، عزمه المشاركة في مراسم توقيع الاتفاق المرتقب مع إيران في سويسرا.
وقال فانس إن الاتفاق المتوقع مع طهران قد يشكل بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين الجانبين، معربا عن أمله في أن يسهم في خفض التوترات وفتح صفحة جديدة من التواصل بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق ذاته، أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتوجه إلى مدينة جنيف لحضور مراسم التوقيع، في خطوة تعكس الأهمية السياسية والدبلوماسية التي يحظى بها الاتفاق على الساحة الدولية.
باكستان تعلن مراسم توقيع الاتفاق بين أمريكا وإيران في سويسرا يوم 19 يونيو
أعلن رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف أنه، عقب محادثات مكثفة، تم التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، يقضي بإنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وأوضح شهباز شريف في تغريدة عبر منصة إكس، اليوم الاثنين، أن مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق ستعقد يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا
وتوجه رئيس الوزراء الباكستاني بالشكر إلى الولايات المتحدة وإيران على التزامهما بالحل الدبلوماسي وإنهاء الصراع، كما أعرب عن تقديره للدور الذي لعبته دولة قطر في جهود الوساطة، واصفا إياها بأنها شريك أساسي في التوصل إلى هذا الاتفاق.
كما أشاد شريف بالقيادة "الرؤيوية" لكل من المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا، مثمنا ما قدمتاه من مساهمات مهمة في إنجاح مسار التفاوض والتوصل إلى الاتفاق.
وأشار إلى أنه بموجب هذا الاتفاق، سيقوم الوسطاء بعقد سلسلة من الاجتماعات خلال الأسبوع الجاري، تمهيدا لمباحثات فنية وتهيئة الظروف اللازمة لمراسم التوقيع الرسمية.