عاجل

استهداف جديد أم رواية خادعة؟.. حقيقة الانفجار الغامض في جزيرة قشم الإيرانية

انفجار قشم
انفجار قشم

أفادت وكالة "مهر" الإيرانية، فجر اليوم الثلاثاء، بسماع دوي ثلاثة انفجارات في جنوب جزيرة قشم الواقعة بالقرب من مضيق هرمز، وذكرت الوكالة أن الانفجارين الأول والثاني وقعا في وقت متأخر من مساء الاثنين، بينما سُمع الانفجار الثالث خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن أزمة مضيق هرمز لا تزال قائمة ولم تحسم حتى الآن، رغم الحديث المتكرر عن ترتيبات جديدة لتنظيم حركة الملاحة والمرور في المضيق، مشيرا إلى أن طهران ما زالت تتمسك بفرض رسوم أو قيود مرتبطة باستخدام الممر البحري الاستراتيجي.

انفجار غامض في جزيرة قشم الإيرانية

وقال لاشين، خلال لقاء على القاهرة الإخبارية، إن التصريحات الإيرانية “دوي انفجارات في جزيرة قشم بسبب حركة المرور في هرمز” تكشف أن ملف مضيق هرمز أصبح أكثر أهمية بالنسبة لطهران من الملف النووي نفسه، موضحا أن المسؤولين الإيرانيين يغيرون المصطلحات المستخدمة لوصف الإجراءات المقترحة في المضيق من وقت لآخر، فتارة يتحدثون عن «رسوم عبور»، وتارة أخرى عن «رسوم حماية» أو «رسوم خدمات».

وأضاف أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي سُئل خلال مؤتمر صحفي عن إمكانية فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة، إلا أن الرد كان واضحا بأن ذلك لن يحدث دون مقابل، وأن إيران لا تزال متمسكة بالحصول على رسوم مقابل الخدمات المقدمة في المضيق.

مضيق هرمز عقدة التاج في المعادلة الحالية

وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن مضيق هرمز يمثل «عقدة التاج» في المعادلة الحالية بالنسبة لإيران، لافتا إلى أن القيادة الإيرانية ترى في السيطرة على هذا الممر البحري ورقة ضغط استراتيجية ومكسبا رئيسيا خرجت به من المواجهات والأزمات الأخيرة.

وأوضح أن طهران لا ترغب في التخلي عن هذه الورقة، كما أنها لا تملك رفاهية التخلي عنها في الوقت الراهن، لأنها تمثل أحد أهم أدوات النفوذ الإيرانية في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتجاذبات المتعلقة بأمن الطاقة والملاحة الدولية.

واختتم لاشين تصريحاته بالتأكيد على أن الجدل الدائر حول حركة الملاحة في مضيق هرمز يعكس استمرار الأزمة وعدم الوصول إلى تسوية نهائية، مشيرا إلى أن المضيق سيظل أحد الملفات الأكثر حساسية وتأثيرا في معادلات الأمن والاقتصاد بالمنطقة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط