أيمن عبد المجيد: مقترحات دمج المؤسسات الصحفية القومية قرار فاشل
وصف الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، رئيس تحرير مجلة «روزا اليوسف» و«الكتاب الذهبي» ووكيل نقابة الصحفيين، مقترحات دمج المؤسسات الصحفية القومية بأنها «قرار فاشل»، مؤكدا أن الحل لا يكمن في إلغاء الكيانات التاريخية أو طمس هويتها، وإنما في تطويرها وإعادة هيكلتها بشكل احترافي يحافظ على دورها.
دمج المؤسسات الصحفية القومية قرار فاشل
وأجاب «عبدالمجيد» خلال لقائه ببرنامج «تحت الشمس» على قناة الشمس، على سؤال الإعلامية ياسمين الخطيب، حول دعوات دمج المؤسسات الصحفية غير الربحية، ليرد قائلا: «رأيي أن ده قرار فاشل»، موضحا أن الأمر لا يتعلق بمجرد دمج إصدارات داخل المؤسسة الواحدة، بل بكيانات صحفية كبرى تمتلك تاريخا وهوية راسخة مثل «روزا اليوسف» و«دار التحرير» و«الجمهورية».
وأشار إلى أن هذه المؤسسات تمتلك إرثا مهنيا كبيرا وقدرة على مواجهة التحديات إذا أديرت بشكل صحيح، لكنه في الوقت نفسه لفت إلى وجود ترهل إداري داخل بعض المؤسسات، يتمثل في زيادة عدد الموظفين مقارنة بحجم الإنتاج، إلى جانب ضخم في المباني والتكاليف التشغيلية.
بدائل إصلاحية تتمثل في إنشاء كيانات مشتركة
وأوضح أن الحديث عن الدمج قد يكون مقصودا به «دمج جغرافي» أو إداري، وليس إلغاء المؤسسات، مقترحا بدائل إصلاحية تتمثل في إنشاء كيانات مشتركة تخدم جميع المؤسسات القومية.
وأضاف أن هناك سبع مؤسسات صحفية قومية، منها ست مؤسسات تمتلك إصدارات مطبوعة، إلى جانب وكالة أنباء الشرق الأوسط، مشيرا إلى إمكانية إنشاء شركة طباعة موحدة تعمل لصالح الجميع بدل تشتت المطابع وضعف تشغيلها.
إنشاء شركة توزيع واحدة لجميع الصحف القومية
كما اقترح إنشاء شركة توزيع واحدة لجميع الصحف القومية، بما يساهم في تقليل التكاليف ومنع الازدواجية في التوزيع، بالإضافة إلى تأسيس مستشفى موحد للعاملين بالمؤسسات الصحفية بدلا من تعدد نظم العلاج والمصروفات.
وتابع أن من بين الحلول أيضا إمكانية تأسيس شركة مساهمة أو كيان إعلامي مشترك للمؤسسات القومية، يضم قناة فضائية ومنصات إعلامية رقمية، يعمل بها صحفيون وإعلاميون من مختلف المؤسسات، بما يحقق الاستفادة من الكفاءات البشرية والمحتوى الإخباري.
الصحافة القومية حائط صد ووعي وطني
وشدد على أن الهدف من هذه الحلول هو تحقيق قيمة مضافة وتطوير الأداء، وليس المساس بهوية أو تاريخ أي مؤسسة صحفية، مؤكدا أن هذه الكيانات تمثل جزءا من قوة الدولة الناعمة.
وأكد على أن الصحافة القومية لعبت دورا مهما في مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب في التسعينيات، وكذلك في دعم الدولة بعد 30 يونيو، معتبرا أنها «حائط صد ووعي وطني» يجب الحفاظ عليه وتطويره وليس القضاء عليه أو دمجه بما يطمس تاريخه.



