سارة النحاس: انتحال صفة طبيب جريمة تمس أمن المجتمع الصحي وتستوجب
مبيت سارة النحاس: انتحال صفة طبيب جريمة تمس أمن المجتمع الصحي وتستوجب مراجعة العقوبات
قالت النائبة الدكتورة سارة النحاس، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، إن انتحال صفة طبيب أو مزاولة المهنة دون ترخيص يمثل اعتداءً مباشرًا على حق المواطن في الحصول على خدمة صحية آمنة، ويشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المرضى وسلامتهم، الأمر الذي يجعل المطالبات بتغليظ العقوبات المفروضة على مرتكبي هذه الجرائم محل اهتمام ودراسة جادة.
وأضافت النائبة في تصريحات خاصة لـ"نيوز روم، أن مهنة الطب ترتبط بحياة الإنسان بشكل مباشر، ولذلك فإن أي شخص يمارسها دون تأهيل علمي أو ترخيص قانوني لا يخالف القانون فحسب، بل يعرض المواطنين لمخاطر جسيمة قد يصعب تدارك آثارها، مؤكدة أن حماية المريض يجب أن تظل في صدارة أولويات المنظومة التشريعية والصحية.
وأشارت النحاس إلى أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي أسهما في ظهور صور جديدة من التضليل الطبي، سواء من خلال تقديم استشارات غير متخصصة أو الترويج لخدمات علاجية دون سند علمي، وهو ما يستوجب تحديث أدوات المواجهة القانونية والرقابية بما يتناسب مع طبيعة التحديات الحالية.
وأكدت عضو مجلس النواب، أن انتحال صفة طبيب لم يعد مجرد مخالفة قانونية أو تجاوز إداري يمكن التعامل معه باعتباره خطأ عابرًا، بل أصبح جريمة تمس أمن المجتمع الصحي بشكل مباشر، خاصة في ظل ما قد يترتب عليها من تشخيصات خاطئة أو تدخلات علاجية غير مؤهلة تهدد حياة المواطنين وتعرضهم لمضاعفات خطيرة.
وشددت على أن العقوبات يجب أن تكون متناسبة مع حجم الضرر المحتمل الذي قد يقع على المرضى وأسرهم، مشيرة إلى أن حماية صحة المواطنين تفرض التعامل بحزم مع كل من يزاول المهنة دون ترخيص أو يستغل ثقة المرضى لتحقيق مكاسب شخصية بعيدًا عن الأطر القانونية والمهنية المنظمة للعمل الطبي.
وأوضحت النائبة أن التصدي لهذه الظاهرة لا يتوقف عند حدود تشديد العقوبات، وإنما يتطلب أيضًا تعزيز الرقابة على المنشآت والمراكز الطبية، والتوسع في حملات التفتيش، وسرعة ضبط المخالفات وإحالتها للجهات المختصة، بما يضمن عدم منح المخالفين فرصة للاستمرار في ممارسة أنشطة تهدد سلامة المواطنين، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التأكد من تراخيص مزاولي المهن الطبية وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الادعاءات غير الموثقة، مؤكدة أن المواطن الواعي يمثل شريكًا أساسيًا في حماية المنظومة الصحية من الممارسات غير القانونية.