طائرة مسيرة وفريق أمني.. كيف تراقب أمريكا مقر إقامة المنتخب الإيراني
حطت بعثة المنتخب الإيراني لكرة القدم رحالها في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية استعداداً لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، إلا أن وصول الفريق صاحبته تدابير أمنية استثنائية وغير مألوفة في معسكرات المنتخبات المشاركة في المونديال.
فإلى جانب التواجد المكثف لعناصر الأمن المحلي، تحولت المنطقة المحيطة بفندق "ويستدريفت" (Westdrift) – مقر إقامة الكتيبة الإيرانية بقيادة المدرب أمير غالينوي – إلى منطقة تخضع لمراقبة صارمة ومستمرة منذ الساعات الأولى لصباح اليوم، لتأمين الليلة التي تسبق ظهورهم المونديالي الأول.
إجراءات استثنائية وطائرات مسيّرة
شملت الخطة الأمنية إغلاق كافة منافذ وصول المشاة المؤدية إلى الفندق، وتشييد أسوار حديدية محيطة بالمبنى كحواجز صد، في حين تولت طائرة مسيّرة (بدون طيار) التحليق المستمر والمكثف في سماء المنطقة لرصد ومراقبة أي تحركات مشبوهة في الشوارع المجاورة، لتنضم بذلك المراقبة الجوية إلى جهود حواجز المشاة وقوات الشرطة المنتشرة على الأرض خارج المبنى.
وتتابع سلطات المدينة – التي تستعد لاستقبال آلاف المشجعين والزوار خلال العرس الكروي العالمي – عن كثب الأبعاد والسياقات السياسية التي تحيط بزيارة الوفد الرياضي الإيراني إلى الأراضي الأمريكية.
ظلال السياسة وأجواء بالغة الحساسية
يأتي وصول المنتخب الإيراني في ظل ظروف سياسية بالغة التعقيد والحساسية؛ إذ شهدت الأشهر القليلة الماضية تصاعداً حاداً في حدة التوترات بين واشنطن وطهران، مما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن استقرار منطقة الشرق الأوسط. ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً عن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية لإنهاء هذه الأزمة التي عصفت بالمنطقة، إلا أن السلطات المحلية في لوس أنجلوس لم تترك أي مجال للمصادفة.
ويعكس هذا الاستنفار الأمني المكثف حول الفندق الاهتمام البالغ والحذر الذي يحيط بوجود البعثة الإيرانية في الولايات المتحدة، لاسيما وأن البلاد شهدت بالتزامن مع هذه الأحداث مظاهرات واحتجاجات نظمتها جماعات معارضة للنظام الإيراني.
ديربي المستطيل الأخضر ينتظر الإشارة
في الوقت الراهن، بدأت الساحرة المستديرة تستحوذ تدريجياً على الاهتمام الأكبر مع اقتراب الساعة الصفر؛ حيث من المقرر أن يستهل المنتخب الإيراني مشواره المونديالي غداً الاثنين بمواجهة نظيره النيوزيلندي في أولى مباريات المجموعة.
ولكن، وعلى الرغم من أن التركيز الفني يتجه نحو المستطيل الأخضر، يبقى هاجس الأمن والسلامة حول البعثة الإيرانية هو الشغل الشاغل والملف الأكثر سخونة في أروقة لوس أنجلوس.