عاجل

خبير بترولي: تسوية المستحقات تعزز أمن الطاقة والنمو الاقتصادي في مصر|خاص

حقل بترول
حقل بترول

أكد مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي يحقق العديد من المكاسب الاستراتيجية لقطاع البترول المصري، وفي مقدمتها تعزيز موقف الدولة خلال المفاوضات مع الشركاء الأجانب وتسريع خطط تنمية الحقول وزيادة الإنتاج.

وقال يوسف في تصريحات خاصة، إن تسوية المديونيات المستحقة للشركات الأجنبية تمنح قيادات قطاع البترول قوة كبيرة أثناء التفاوض مع الشركاء الدوليين، موضحًا أن ملف المتأخرات كان يمثل نقطة الضعف الرئيسية للجانب المصري عند مناقشة أي تحديات أو خلافات تتعلق بعمليات تنمية الحقول المكتشفة.

الإسراع بتنفيذ مشروعات تنمية الحقول المكتشفة وربطها بالشبكة القومية 

وأضاف أن سداد المستحقات يتيح للشركات الأجنبية الحصول على تمويلات من البنوك والمؤسسات المالية العالمية بصورة أسرع، في ظل التزام الدولة بسداد التزاماتها في المواعيد المحددة، وهو ما يعزز الثقة والمصداقية ويدعم استمرار التعاون بين الجانبين.

وأوضح نائب رئيس هيئة البترول الأسبق أن التأثير الإيجابي لهذه الخطوة يمتد إلى معدلات الإنتاج، حيث يساهم توافر التمويل اللازم في الإسراع بتنفيذ مشروعات تنمية الحقول المكتشفة وربطها بالشبكة القومية للغازات الطبيعية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على واردات الغاز المسال تدريجيًا، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وفق الخطط الزمنية المعلنة من وزارة البترول.

وأشار يوسف إلى أن استمرار سداد مستحقات الشركاء الأجانب قد يفتح المجال مستقبلاً لإعادة التفاوض بشأن بعض الحوافز الإضافية التي تم منحها للشركات الأجنبية خلال فترات سابقة بهدف تشجيع الاستثمار، بما يتيح إعادة توجيه جزء من هذه المزايا لصالح قطاع البترول المصري بعد انتهاء أسباب منحها.

جذب الاستثمارات الجديدة لقطاع الطاقة

وأكد أن توافر السيولة والتمويل الأجنبي لدى الشركات العاملة في مصر يمنحها قدرة أكبر على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف بمختلف مراحلها، وهو ما يرفع فرص تحقيق اكتشافات بترولية وغازية جديدة تدعم الاحتياطيات والإنتاج المحلي.

واختتم يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن الانتظام في سداد مستحقات الشركاء الأجانب في مواعيدها يمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الجديدة لقطاع الطاقة، ويساهم في تعزيز نشاط البحث والاستكشاف وتحقيق المزيد من الاكتشافات الواعدة خلال السنوات المقبلة، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز النمو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط