عاجل

الأوقاف تنشر "حكاية الهجرة": 10 مراحل من الشدائد في مكة إلى التمكين بالمدينة

تعبيرية عن الهجرة
تعبيرية عن الهجرة

نشر موقع وزارة الأوقاف المصرية بحثًا مطولًا عن الهجرة النبوية تحت عنوان "حكاية الهجرة النبوية"، استعرض فيه بالتفصيل المراحل المتتالية التي سبقت الهجرة وواكبتها، وجاءت على النحو التالي:

أولاً: أسباب الهجرة النبوية، حيث أوضح البحث أن مكة قبل الإسلام كانت تغرق في الوثنية والتقاليد المتجذرة، وعندما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم داعيًا إلى التوحيد والعدل، قوبلت دعوته بالرفض الذي تحول سريعًا إلى عداء صريح ثم اضطهاد ممنهج، شمل التعذيب الجسدي، كما حدث مع بلال بن رباح وآل ياسر، والمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها قريش على النبي وبني هاشم في شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات، عانى خلالها المسلمون من الجوع والعطش حتى أكلوا أوراق الشجر.

ثانيًا: الهجرة إلى الحبشة، حيث أشار البحث إلى أن النبي أمر أصحابه بالهجرة إلى أرض الحبشة التي يحكمها ملك عادل لا يظلم الناس، فوجدوا فيها ملاذًا آمنًا، وعندما أرسلت قريش وفدًا محملاً بالهدايا إلى النجاشي لاستعادتهم، دارت مناظرة بين عمرو بن العاص وجعفر بن أبي طالب، انتهت بأن رفض النجاشي تسليمهم وقال: "اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي، من سبكم غرم".

ثالثًا: محاولة النبي اللجوء إلى الطائف، حيث ذكر البحث أن النبي توجه إلى الطائف يبحث عن مأوى ونصرة، فقوبل بالرفض والأذى، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يرمونه بالحجارة حتى دميت رجلاه، فرفع يديه بالدعاء: "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس".

رابعًا: رحلة الإسراء والمعراج، وهي الرحلة التي أكرم الله بها نبيه، فأسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى طبقات السماوات العلا، حيث التقى بإخوانه من الأنبياء وصلى بهم إمامًا، في مشهد يرسخ وحانية الرسالة وشمولية الدين.

خامسًا: البيعة مع الأنصار، حيث بدأت الاتصالات مع أهل يثرب عبر بيعات العقبة، فكانت البيعة الأولى على بيعة النساء، ثم البيعة الثانية التي كانت بيعة الحرب، حيث أذن الله فيها بالقتال، وأسس النبي القواعد الهامة من التضحية بالنفس والمال والمساندة والنصر لرسول الله وأصحابه المهاجرين.

سادسًا: التخطيط للهجرة النبوية، حيث أوضح البحث أن الرحلة لم تكن انتقالًا عاديًا بل كانت محفوفة بالمخاطر، وتطلبت تخطيطًا دقيقًا وسرية تامة، فقاد النبي وأبو بكر الصديق الرحلة، ووزع الأدوار: بات علي بن أبي طالب في فراش النبي ليضلل قريش، وكان عبد الله بن أبي بكر ينقل الأخبار، وأسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين تجهز الطعام، وعامر بن فهيرة يمحو آثار الأقدام، وعبد الله بن أريقط الدليل الأمين.

سابعًا: الاستقبال العظيم للنبي بالمدينة، حيث خرج أهل يثرب كل صباح إلى ظاهر المدينة ينتظرون وصول النبي تحت لفح الشمس، حتى صرخ رجل من اليهود: "يا بني قيلة، هذا جدكم قد جاء"، فاستقبلوه بحفاوة بالغة وأهازيج الفرح، وأقام النبي في قباء وأسس مسجد قباء الذي وصفه الله بأنه أسس على التقوى.

ثامنًا: بناء المسجد النبوي، فكانت أولى أولويات النبي فور الاستقرار في المدينة بناء المسجد النبوي، الذي شارك فيه المهاجرون والأنصار بأيديهم، ولم يكن مجرد مكان للعبادة، بل كان نواة للحياة كلها، مركزًا للتعليم والقضاء والإفتاء وإدارة شئون الدولة، ومأوى للمهاجرين الفقراء أهل الصفة.

تاسعًا: المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، حيث آخى النبي بين أصحابه، فصار كل مهاجر أخًا لأنصاري يتقاسمان الرزق والبيوت والمشاعر، في معجزة اجتماعية تجاوزت الفوارق القبلية والعصبية، وأثمرت مجتمعًا مترابطًا قائمًا على التكافل والتآزر.

عاشرًا: تأسيس الدولة الإسلامية، حيث أكد البحث أن هجرة النبي إلى المدينة كانت إيذانًا بنشأة أول دار إسلام، فقام الرسول بوضع الأسس الهامة للدولة في ثلاثة أعمال: بناء المسجد، والمؤاخاة بين المسلمين، وكتابة وثيقة دستور حددت نظام حياة المسلمين وعلاقتهم مع غيرهم.

تم نسخ الرابط