قمة السبع في فرنسا.. اختبار للتوافق الغربي وسط أزمات إيران وأوكرانيا وإيبولا
تنطلق قمة مجموعة السبع، اليوم الإثنين، في مدينة إيفيان الفرنسية وسط أجندة مزدحمة بالملفات الدولية الساخنة، تتصدرها التطورات المرتبطة بإيران وأوكرانيا، إلى جانب التوترات التجارية العالمية وأمن الطاقة وانتشار الأوبئة، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن عدد من القضايا الرئيسية.
ووفقًا لتقارير دولية، لا تتجه الأنظار هذه المرة نحو قرارات كبرى أو مبادرات جماعية واسعة النطاق، بقدر ما تتركز على قدرة قادة الدول الصناعية السبع على الحفاظ على الحد الأدنى من التوافق السياسي والتنسيق المشترك في ظل التحديات العالمية المتصاعدة.
قمة مجموعة السبع.. ترامب يسعى لتعزيز الحوار لا تحقيق اختراقات كبرى
وأكد مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا تتوقع تحقيق اختراقات كبيرة خلال القمة، بل تسعى إلى تعزيز الحوار حول الملفات الخلافية وإبراز المصالح المشتركة بين الدول المشاركة، مع التركيز على قضايا الأمن والتجارة والاقتصاد العالمي.

ويتصدر الملف الإيراني جدول أعمال القمة، بعد إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى تفاهم مبدئي لإنهاء المواجهة بينهما وبدء مرحلة جديدة من المفاوضات.
ومن المتوقع أن يناقش القادة آليات تنفيذ الاتفاق، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتأمين الملاحة الدولية، بالإضافة إلى مستقبل البرنامج النووي الإيراني والضمانات المرتبطة به.
زيلينسكي يطالب بدعم عسكري إضافي من الحلفاء
كما يحظى الملف الأوكراني باهتمام واسع خلال الاجتماعات، حيث يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاءات مع قادة المجموعة بهدف حشد مزيد من الدعم العسكري، خاصة في مجال أنظمة الدفاع الجوي، وسط استمرار الحرب مع روسيا والتحديات الميدانية التي تواجه كييف.

وفي الجانب الاقتصادي، تتناول القمة قضايا التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والمعادن الاستراتيجية، إلى جانب بحث تداعيات العلاقة الاقتصادية مع الصين، التي تظل لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي رغم عدم عضويتها في المجموعة.
كما فرض تفشي وباء إيبولا نفسه على جدول الأعمال، في ظل تباين المواقف بين الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بشأن إجراءات السفر والاحتواء الصحي.
الذكاء الاصطناعي والمعادن الاستراتيجية على طاولة القادة
وتشمل المناقشات أيضًا ملفات الذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة والهجرة غير الشرعية ومكافحة الجريمة المنظمة، وسط توقعات بأن تخرج القمة ببيانات منفصلة حول القضايا المختلفة، بدلاً من إصدار بيان ختامي موحد، مما يعكس حجم التباينات بين الدول الأعضاء بشأن العديد من الملفات الدولية.



