عاجل

محللون إسرائيليون: الاتفاق الأمريكي الإيراني انتصار سياسي لطهران ويضعف تل أبيب

أرشيفية
أرشيفية

اعتبر محللون سياسيون إسرائيليون أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل "انتصارا سياسيا" لطهران، مؤكدين أنه يترك إسرائيل أمام تهديدات استراتيجية غير محسومة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية ودعم طهران لحلفائها الإقليميين.

وفي تقارير وتحليلات نُشرت في وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة، أشار كتاب ومعلقون إلى أن الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري، يمنح إيران مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة دون تقديم تنازلات جوهرية في الملفات الأكثر حساسية.

وقال الكاتب بن درور ياميني في صحيفة «إسرائيل هيوم» إن أي اتفاق مع إيران من شأنه أن يعزز موقع النظام الإيراني داخليا وخارجيا، عبر منحه اعترافاً دولياً في وقت لا تزال فيه ملفات الصواريخ الباليستية وشبكات الحلفاء الإقليميين دون معالجة حاسمة.

وأضاف أن إيران ستواصل، وفق تقديره، الاحتفاظ بنفوذها الإقليمي عبر حلفائها في لبنان واليمن والعراق وقطاع غزة، مشيرا إلى أن "حماس لم تُهزم بعد حرب طويلة، وإيران لم تُهزم بعد ضغط عسكري مكثف".

كما رأى ياميني أن العلاقة بين نتنياهو وترامب، رغم ما شهدته من تعاون تكتيكي، لم تُترجم إلى نتائج استراتيجية قادرة على تغيير ميزان القوى في مواجهة إيران.

هزيمة سياسية خطيرة

وفي صحيفة "معاريف"، قال المحلل السياسي بن كاسبيت إن إسرائيل، رغم إنجازاتها العسكرية ضد إيران وحلفائها، تعاني من "هزيمة سياسية خطيرة" نتيجة اعتمادها المتزايد على الموقف الأمريكي.

واعتبر كاسبيت أن نتنياهو قاد إسرائيل إلى وضع أصبحت فيه رهينة للتفاهمات الأمريكية، مضيفاً أن "الهزيمة السياسية أكبر من الانتصارات العسكرية"، في إشارة إلى الفجوة بين الإنجازات الميدانية والنتائج الدبلوماسية.

وأشار إلى أن إيران لا تنوي التخلي عن برنامجها النووي أو مخزونها من اليورانيوم المخصب، محذراً من أن مستوى التهديد الإيراني قد يكون أكبر مما كان عليه قبل عام.

إيران الرابح الأكبر

من جانبه، كتب المحلل آفي أشكينازي في صحيفة "معاريف" أن إسرائيل، رغم عدم مشاركتها في الاتفاق، أصبحت عملياً متأثرة به بشكل مباشر، إذ يحدد التفاهم الجديد القيود والفرص أمام تحركاتها الإقليمية.

وقال إن المشروع النووي الإيراني لم يُحسم بعد، وإن مسألة الصواريخ الباليستية وحلفاء طهران في المنطقة لم تُدرج بشكل فعّال ضمن الاتفاق، ما يعني بقاء أبرز مصادر التهديد دون معالجة.

كما أعرب عن مخاوف من أن يؤدي الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وعودة صادرات النفط إلى تعزيز قدرات إيران وحلفائها، بما في ذلك حزب الله والحوثيون وحماس.

واختتم بالقول إن "إيران هي الرابح الأكبر" في الاتفاق الحالي، بينما تواجه إسرائيل واقعاً استراتيجياً أكثر تعقيداً مما كان عليه قبل التفاهم.

تحذيرات من اتفاق غير مكتمل

وفي صحيفة هآرتس، كتب المحلل تسفي باريل أن الاتفاق المطروح لا يعدو كونه إطارا عاما لمفاوضات مستقبلية، محذرا من أن غياب معالجة واضحة لبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لحلفائها الإقليميين يجعله "اتفاقا غير مكتمل".

وأضاف أن الوثيقة الحالية تركز على مبادئ عامة دون معالجة القضايا الجوهرية التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة تهديدات أمنية رئيسية، ما يثير تساؤلات حول جدوى الاتفاق على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط