عاجل

أستاذ بجامعة الأزهر يوضح أثر الفراغ وعلاقاته بقصة يوسف وامرأة العزيز

القرآن الكريم
القرآن الكريم

أكد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، أن قصة مراودة امرأة العزيز للنبي يوسف عليه السلام، كما وردت في القرآن الكريم، تحمل العديد من الدروس التربوية والاجتماعية والإنسانية التي لا تزال صالحة للتأمل والاستفادة في واقعنا المعاصر.

وأوضح العشماوي، في تدوينة على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن من أبرز ما تكشفه القصة أن الحياء يمثل أحد أهم مظاهر الفطرة السوية لدى المرأة.

وأشار إلى أن الشهوة تعد من أبرز مواطن الضعف الإنساني، وأنها لا تفرق بين رجل وامرأة أو بين غني وفقير، إذا توفرت أسبابها وغابت الضوابط الأخلاقية والدينية، لافتًا إلى أن الاستسلام لها قد يقود إلى عواقب وخيمة تمس الفرد والأسرة والمجتمع.

أثر الفراغ في حياة الإنسان

وتناول أستاذ الحديث الشريف أثر الفراغ في حياة الإنسان، موضحًا أنه قد يكون مدخلًا للانحراف إذا لم يُشغل بما ينفع، مستشهدًا بما ورد في القصة القرآنية من مشاهد اعتبرها نموذجًا يمكن من خلاله فهم خطورة الفراغ وسوء استغلال الوقت، إلى جانب التحذير من الانزلاق خلف العلاقات غير المنضبطة أو الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن قصة يوسف عليه السلام تقدم نموذجًا للأمانة والوفاء، إذ رفض الوقوع في المعصية رغم توافر دوافعها، مستحضرًا قول الله تعالى على لسان يوسف: ﴿معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون﴾، مبينًا أن استحضار قيم الإحسان ورد الجميل والالتزام الأخلاقي يمثل حصنًا من الوقوع في الخطأ.

كما أوضح أن القرآن الكريم يرشد إلى جملة من الوسائل التي تعين الإنسان على مقاومة الفتن، من بينها الاستعاذة بالله، واستحضار رقابته، وتذكر عواقب الذنب، والابتعاد عن مواطن المعصية، مستدلًا بالأحداث التي وردت في قصة يوسف عليه السلام منذ لحظة المراودة وحتى محاولته الفرار من الموقف.

ولفت العشماوي إلى أن القصة توضح أهمية العناية الإلهية بالعبد الصادق، موضحًا أن تدبير الله تعالى كان سببًا في نجاة يوسف عليه السلام وظهور براءته، من خلال القرائن والشواهد التي كشفت حقيقة الواقعة.

وأشار إلى أن من الدروس المستفادة ضرورة تحري العدل وإقامة الأحكام على الحقائق والأدلة، مؤكدًا أن إنصاف البريء ومحاسبة المخطئ يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار المجتمعات وحماية الحقوق.

وأكد أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، أن قصة يوسف وامرأة العزيز هي نموذج قرآني متجدد يقدم دروسًا في العفة والصبر ومقاومة الشهوات، ويبرز كيف يمكن للقيم والأخلاق أن تكون الدرع الحقيقي في مواجهة الفتن والتحديات المختلفة.

تم نسخ الرابط