عاجل

«إسرائيل وقعت في الفخ».. كيف علق الإعلام العبري على اتفاق أمريكا وإيران؟

أرشيفية
أرشيفية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أنه تم التوصل إلى اتفاق مع إيران، مقدما تهانيه لجميع الأطراف المعنية بالتفاهم.

وقال ترامب في تغريدة عبر تروث سوشيال، اليوم الاثنين، إنه بموجب الاتفاق سيتم فتح مضيق هرمز دون أي رسوم مرور، مشيرا في الوقت ذاته إلى رفع فوري للحصار البحري الأمريكي.

لكن الأمر أزعج الصحف العبرية، التي ترى أن نهاية الحرب بهذه البنود المسربة تعني «استمرار الوضع كما هو عليه»، حيث أن مكاسب إيران زادت عما كانت عليه من قبل، بينما هدف إسرائيل وأمريكا الأساسي لم يتحقق بعد من وجهة نظر تل أبيب.

يديعوت أحرونوت: إسرائيل وقعت في الفخ الإيراني

النبرة الأحدة والأكثر صراحة جاءت من صحيفة يديعوت أحرونوت، ففي تحليل بارز نشره الموقع اليوم قال أنإيران نصبت فخا محكما لإسرائيل، وإذا لم ترد إسرائيل على الهجمات من لبنان، تترسخ معادلة تجيز لحزب الله ضرب المدنيين الإسرائيليين مع حصانة لبيروت.

لكن إذا ردت، فستُتهم فورا بأنها تفسد "اتفاق السلام" بين طهران وواشنطن، وستجد نفسها مقيدة الأيدي أمام الغرب المتعطش للسلام بأي ثمن.

وأضاف المقال أن إسرائيل تجد نفسها اليوم تنتظر اتفاقا لم تعرف كل تفاصيله بعد، لكنه يتضمن تخفيف العقوبات عن إيران، فيما تتعرض لهجمات الوكلاء الإيرانيين، ومقيدة في ردها العسكري، والأخطر من كل ذلك في مواجهة علنية وحادة مع حليفها الوحيد في العالم.

وعلى صعيد بنود الاتفاق، أبدى المعلقون الإسرائيليون قلقا متراكما من أن الاتفاق لن يحل فعلياً خطر القنبلة النووية ولن يقيد برنامج الصواريخ الإيراني، بل سيضخ مليارات الدولارات تقوي نظام الملالي وتمكنه من مواصلة تمويل حزب الله وسائر الوكلاء.

هآرتس: إسرائيل تعتقد أن إيران تخدع واشنطن

كشفت هآرتس استنادا إلى مصادر إسرائيلية أن تل أبيب مقتنعة بأن إيران تضلل الولايات المتحدة، وأن اتفاقا نوويا حقيقيا بعيد المنال.

والمخاوف الإسرائيلية تتمحور تحديدا حول أنه إذا أُبرم وقف إطلاق نار مرحلي، فإن واشنطن ستجد صعوبة بالغة في إجبار إيران لاحقا على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وسيكون من شبه المستحيل العودة للعمليات العسكرية بعد توقيع اتفاق منقوص.

وعلى صعيد العلاقة مع ترامب، نقلت هآرتس عن مصادرها أن ترامب قال لمحاوريه بصريح العبارة: "سألت نتنياهو ماذا في الجحيم تفعل؟"، في إشارة إلى استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان التي تعقد مسار التفاوض.

إسرائيل هيوم: حرية التصرف في لبنان خط أحمر

ركزت إسرائيل هيوم على أن إسرائيل تسعى للحفاظ على حرية التصرف العسكري في لبنان حتى في حال توقيع مذكرة التفاهم، وأن دبلوماسيين خليجيين يضغطون على نتنياهو، محذرين من أن "ترامب يعود لأسلوبه القديم وهذه ستكون فرصة ضائعة للتغيير الحقيقي".

وفي تحليل استراتيجي أشمل، أشارت إلى أنه بعد عام على العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران، بات واضحا أن الإنجازات الميدانية المبهرة أفرزت وضعاً استراتيجياً أكثر تعقيدا مما كان متوقعا، وأن نتنياهو يتباهى بـ"كسر حاجز الخوف" فيما التهديدات تتصاعد من كل الجهات.

القاسم المشترك بين كل الصحف

الإعلام العبري بمختلف توجهاته يرى خطرا واحدا، وهو أن واشنطن قد تقبل بترتيب مؤقت يوقف القتال لكنه يبقي على قدرات إيران النووية ومخزون اليورانيوم والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والشبكة الإقليمية من الوكلاء، وأن فتح هرمز لا يعد انتصارا إذا كان الثمن هو تأجيل الملف النووي الذي تعتبره إسرائيل وجوديا.

تم نسخ الرابط