عاجل

خبير اقتصادي: محطة جبل الزيت لم تُبع.. والصفقة استثمار وتشغيل للطاقة

افتصادي: الصفقة الخاصة
افتصادي: الصفقة الخاصة بجبل الزيت اتفاق استثمار

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن صندوق النقد الدولي ليس الملاذ الوحيد للحصول على التمويل بالنسبة لمصر، مشيرًا إلى أن التعاون مع الصندوق ارتبط في الأساس بوجود أزمات اقتصادية، بمثابة “غرفة إنعاش”، مؤكداً أن استمرار الاعتماد عليه لفترات طويلة ليس أمراً صحياً للاقتصاد، وأن “نهاية البرنامج مع الصندوق ستكون نهاية علاقة تقليدية معه”.

الاعتماد على بيع الأصول وتشجيع الاستثمار والتوجه للأسواق المالية 

وأضاف فؤاد، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية”، عبر “أم بي سي مصر”، أن مصر لديها مسار تمويلي متنوع قائم على إعادة تدوير الموارد، والالتزامات السنوية، إلى جانب الاعتماد على بيع الأصول وتشجيع الاستثمار والتوجه للأسواق المالية للحصول على السيولة، موضحًا أن الحديث عن الدين العام يجب أن يكون بدقة، لأن هناك فرقًا بين حجم الدين ونسبته إلى الناتج المحلي.

وأوضح أن بعض المؤشرات قد تُظهر انخفاضًا في نسبة الدين إلى الناتج المحلي نتيجة نمو الاقتصاد، بينما يظل حجم الدين نفسه دون تغير جوهري، مؤكدًا أن كليهما قد يكون صحيحًا حسب زاوية التحليل، كما أشار إلى أن ارتفاع فاتورة استيراد المحروقات من 13 إلى 25 مليار دولار جاء نتيجة تراجع الإنتاج المحلي، ما استدعى زيادة الاستيراد وسداد مستحقات الشركاء الأجانب.

وأشار إلى أن بيع الأصول لا يكون فقط بغرض سداد الديون، موضحًا في ملف محطة جبل الزيت لتوليد الطاقة أنه يجب العودة إلى تصريحات حكومية سابقة في 2024 بشأن طرح المحطة للاستثمار، ثم عرضها لاحقًا على شركات متعددة في أكتوبر، مؤكدًا أن الصفقة هي اتفاقية استثمار وتشغيل وشراء طاقة، وليس بيعًا للأصل.

وشدد على أن مصر لم تبع محطة جبل الزيت، وإنما منحت امتياز إدارة وتشغيل وبيع الطاقة لشركة إماراتية، لافتًا إلى أن المقارنة بين تكلفة الإنشاء وقيمة الصفقة “مضللة”، لأن قيمة المحطة ترتبط بإنتاج وبيع الكهرباء، وهو ما يتطلب عمليات إحلال وتجديد مستمرة، مؤكدًا أن أصول البنية التحتية ليست كالعقارات الثابتة بل أصول تتغير قيمتها مع التشغيل.

وأشار إلى وجود حالة من عدم الثقة لدى البعض تجاه التحركات الحكومية، مؤكدًا أن الشك يحيط دائمًا بعدد من المشروعات والقرارات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط