قمة إيفيان تضع توتر ماكرون وترامب في صدارة المشهد وسط خلافات دولية حادة
يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستضافة قادة مجموعة السبع في منتجع “إيفيان ليه-بان” الجبلي، اعتبارًا من يوم الاثنين، في قمة يتوقع أن تطغى عليها التوترات بين باريس وواشنطن، خصوصًا العلاقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا لتقارير صحفية، تعود جذور العلاقة بين ماكرون وترامب إلى نحو عقد من الزمن، حيث اتسمت منذ بدايتها بمزيج من التقارب الشخصي والتنافس السياسي، قبل أن تتطور لاحقًا إلى علاقة أكثر براجماتية تتخللها خلافات متكررة حول ملفات دولية بارزة.
خلافات حول أوكرانيا وإيران والدفاع
وأشارت التقارير إلى أن الخلافات بين الجانبين اتسعت في السنوات الأخيرة، خصوصًا بشأن الحرب في أوكرانيا والملف الإيراني، إلى جانب قضايا الدفاع والتجارة، حيث تنتقد باريس السياسات الأمريكية، بينما تتهم واشنطن بعض الدول الأوروبية بالاعتماد المفرط على الحماية الأمريكية.
ترتيبات لتجنب التصعيد داخل القمة
وتسعى الرئاسة الفرنسية إلى ضبط جدول أعمال القمة لتفادي أي احتكاك مباشر بين القادة، بما في ذلك الرئيس ترامب، بهدف ضمان استمرارية الاجتماعات ومنع تكرار انسحابات سابقة شهدتها قمم دولية.
ومن المقرر أن يلتقي ماكرون وترامب خلال عشاء رسمي في قصر فرساي عقب انتهاء اجتماعات القمة.
وتتناول القمة ملفات دولية حساسة، في مقدمتها الحرب في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بإيران، إضافة إلى قضايا أمن الطاقة والتجارة العالمية، في ظل تباين واضح في مواقف الدول الأعضاء.
تأتي القمة في وقت يشهد فيه المعسكر الغربي تباينًا متزايدًا حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي، مع اختلاف وجهات النظر بين الولايات المتحدة وبعض الحلفاء الأوروبيين بشأن الأمن والدفاع والسياسات الاقتصادية.
ويرى محللون أن شخصية ترامب ونهجه السياسي قد يفرضان تحديات إضافية على القمة، في حين يعوّل ماكرون على قدرته على إدارة التوازنات السياسية داخل مجموعة السبع، رغم استمرار الخلافات العميقة بين الجانبين.