مقتل القيادي في حزب الله علي موسى دقدوق بغارة إسرائيلية في سوريا
قال مسؤول دفاعي أمريكي رفيع إن قياديًا بارزًا في حزب الله اللبناني، كان قد شارك في التخطيط لهجوم معقد ضد القوات الأميركية خلال حرب العراق، قد قتل في غارة إسرائيلية داخل الأراضي السورية، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن توقيت ومكان العملية.
وأوضح المسؤول، وفق ما نقلته شبكة “إن بي سي”، أن القيادي علي موسى دقدوق كان قد اعتقل سابقًا عام 2007 من قبل القوات الأمريكية، على خلفية الاشتباه بتورطه في التخطيط لهجوم استهدف مجمعًا عسكريًا أميركيًا–عراقيًا في مدينة كربلاء بتاريخ 20 يناير 2007.
تفاصيل الهجوم على القوات الأمريكية
وبحسب الروايات العسكرية، نفذت مجموعة مسلحة الهجوم بعد انتحال صفة فريق أمني أمريكي، وتمكنت من تجاوز عدة نقاط تفتيش قبل أن تقتحم منشأة عسكرية تضم جنودًا أمركيين وعراقيين، مستخدمة المتفجرات والقنابل اليدوية.
وخلال الهجوم، قتل جندي أمريكي في انفجار، بينما تم أسر عدد من الجنود قبل أن يفر المهاجمون من الموقع عبر مركبات دفع رباعي، قبل أن تتم مطاردتهم من قبل الطيران الأمريكي، ما دفعهم لاحقًا إلى ترك المركبات والهروب سيرًا على الأقدام.
اتهامات بصلات إقليمية ودعم خارجي
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات الأمريكية رجحت تلقي المهاجمين دعمًا وتدريبًا خارجيًا، مع الاشتباه في دور لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في التخطيط والتنسيق، وهو ما ورد في اعترافات سابقة للقيادي المذكور بحسب المصادر.
وألقت القوات الأمريكية القبض على دقدوق عام 2007، واحتجزته لعدة سنوات في العراق قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات العراقية عام 2011. إلا أن تقارير أمريكية أشارت إلى أنه أُفرج عنه لاحقًا، ما أثار انتقادات في واشنطن.
ووفق المسؤول الأمريكي، عاد دقدوق إلى العمل مع حزب الله بعد الإفراج عنه، قبل أن يُعلن عن مقتله في غارة إسرائيلية داخل سوريا، دون تأكيد رسمي للتفاصيل المتعلقة بالعملية.
تأتي هذه التطورات ضمن سياق إقليمي معقد يمتد من حرب العراق إلى الساحة السورية، حيث تتداخل أدوار جماعات مسلحة مدعومة من أطراف إقليمية، بحسب اتهامات أميركية متكررة.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف قيادات مرتبطة بجماعات مسلحة يعكس اتساع رقعة المواجهة غير المباشرة في المنطقة، مع بقاء تداعيات حرب العراق حاضرة في المشهد الأمني حتى اليوم.