عاجل

تصعيد إسرائيلي في لبنان: انتقال إلى “الاجتياح البري” وتوسيع العمليات جنوبًا

عناصر من حزب الله
عناصر من حزب الله

كشف مصدر لبناني مطّلع أن القوات الإسرائيلية انتقلت من مرحلة الضغط العسكري المحدود إلى ما وصفه بـ“الاجتياح البري”، مع توسيع نطاق العمليات الميدانية باتجاه مناطق الجنوب، في مؤشر على تصعيد عسكري جديد.

وأوضح المصدر أن التحركات الإسرائيلية شملت التقدم نحو النبطية وصور ومرتفعات علي الطاهر، معتبرًا أن الإنذارات اليومية التي تصدرها إسرائيل لم تعد سوى تمهيد لتحركات أوسع على الأرض.

المفاوضات مستمرة بمعزل عن إيران
وأشار إلى أن مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية سيستمر برعاية أمريكية، بعيدًا عن أي تفاهم محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تهدف إلى منع طهران من توظيف الملف اللبناني عبر “حزب الله”.

الواقع الميداني يحدد مسار التفاوض
وبحسب مراقبين، فإن تطورات الميدان تبقى العامل الحاسم في تحديد مستقبل المفاوضات، في ظل سعي إسرائيل لتحقيق أهدافها العسكرية، وسط توقعات بعدم توقف العمليات قبل الوصول إلى مناطق محددة جنوبًا.

وأكد المصدر أن الإنذارات الإسرائيلية تحولت إلى نمط يومي، مرجحًا توسعها لتشمل مناطق إضافية، من بينها التلال المشرفة على إقليم التفاح وصولًا إلى البقاع الغربي، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.

ولفت إلى أن إسرائيل تنفذ عملياتها في ظل غياب رد عسكري فاعل من “حزب الله”، ومن دون تدخل مباشر من إيران، ما يعكس تغيرًا في قواعد الاشتباك الحالية.

تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب في غزة والاشتباكات على الحدود اللبنانية، حيث يشكل الجنوب اللبناني ساحة حساسة للصراع بين إسرائيل و“حزب الله”.

كما يرتبط المشهد اللبناني بتوازنات أوسع تشمل العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى طهران إلى الحفاظ على نفوذها عبر حلفائها في المنطقة، في حين تعمل واشنطن على إدارة مسار التفاوض بشكل منفصل.

ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي يعكس استراتيجية مزدوجة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة، قد تُستخدم لاحقًا كورقة ضغط في أي تسوية محتملة، دون الوصول بالضرورة إلى اتفاق سلام شامل.

تم نسخ الرابط