تايوان تنشئ منصة إلكترونية لجمع معلومات استخباراتية من الصين
أعلنت وكالة الاستخبارات التايوانية، اليوم الأحد، أنها تستعد لإطلاق منصة إلكترونية تتيح للمواطنين الصينيين تقديم معلومات استخباراتية بشكل آمن، في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين تايوان والصين.
وقالت هيئة الأمن القومي التايوانية، في بيان، إن المنصة الجديدة ستوفر قناة آمنة للمواطنين الصينيين الراغبين في مشاركة معلومات ذات صلة بالشؤون الاستخباراتية، مشيرة إلى أن عددا متزايدا من الأشخاص تواصلوا خلال الفترة الأخيرة مع السلطات التايوانية بهدف تقديم معلومات مختلفة.
تايوان تفتح باب التجسس العكسي على الصين
وأضافت الهيئة أن التحديات الاقتصادية المتزايدة في الصين، إلى جانب تشديد الرقابة السياسية وتنامي المشكلات الاجتماعية والمعيشية، ساهمت في زيادة حالة الاستياء بين بعض المواطنين.
وأوضح مسؤولون تايوانيون أن المبادرة تستلهم نماذج مماثلة تتبعها أجهزة استخبارات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل، والتي توفر قنوات آمنة لتلقي المعلومات من مصادر خارجية.
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) قد نشرت العام الماضي مقاطع مصورة باللغة الصينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعت فيها مسؤولين صينيين غير راضين عن أوضاعهم إلى التواصل معها وتبادل المعلومات.
وفي المقابل، أعلنت الصين سابقا إطلاق منصة إلكترونية للإبلاغ عن أنشطة مؤيدة لاستقلال تايوان، بهدف ملاحقة من تصفهم بـ"الانفصاليين".
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التوتر بين بكين وتايبيه، إذ تعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها وتؤكد سعيها إلى إعادة توحيد الجزيرة مع البر الرئيسي، بما في ذلك استخدام القوة إذا اقتضى الأمر.
وتزايدت حدة التوترات العسكرية في الأشهر الأخيرة، حيث نفذت الصين مناورات واسعة النطاق بالقرب من تايوان، بينما أجرى الجيش التايواني تدريبات عسكرية شملت إطلاق صواريخ من منصات متنقلة في إطار الاستعداد لأي هجوم صيني محتمل.
كما برز ملف تايوان خلال القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينج في بكين الشهر الماضي، حيث حذر شي من أن القضية قد تتحول إلى نقطة صدام بين واشنطن وبكين إذا لم تتم إدارتها بحذر.



