عاجل

حكم تبادل التهنئة بقدوم العام الهجري الجديد.. الإفتاء توضح

التهنئة بالعام الهجري
التهنئة بالعام الهجري الجديد

أكدت دار الإفتاء، أن في تبادل التهنئة بقدوم العام الهجري الجديد استحضار للعديد من المعاني التي يجوز شرعا التهنئة عليها، ومنها:

1- الامتثال للأمر القرآني بتذكر أيام الله تعالى، وما فيها من نعم وعبر وآيات ؛ قال تعالى : ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) [إبراهيم: 5]، مضيفة أن الهجرة يوم عظيم من أيام الله تعالى ، ينبغي أن يتذكره ويسعد به البشر كلهم؛ لأن الهجرة كانت البداية الحقيقية لإرساء قوانين العدالة الاجتماعية، والمساواة بين البشر، وإقرار مبدأ المواطنة بين أبناء الوطن الواحد مع اختلاف العقائد، والتعايش والسلام ونبذ العنف.

2- تذكر نصر الله تعالى لرسوله، صلى الله عليه وآله وسلم، في الهجرة على مشركي مكة، بأن يسر له أمر الانتقال إلى المدينة والدعوة إلى الله فيها وحفظه من إيذاء المشركين، وانتقل بذلك من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة، مما كان سببًا لنصرة الإسلام وسيادته ؛ قال تعالى : إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة : 40].

العام الهجري الجديد

وقد تقرر أن التهنئة إنما تكون بما هو محل للسرور، ولا شيء يسر به المسلم قدر سروره بيوم نصر الله تعالى لرسوله، صلى الله عليه وآله وسلم.

3- أن رأس السنة الهجرية بداية لعام جديد، وتجدد الأيام وتداولها على الناس هو من النعم التي تستلزم الشكر عليها؛ لأن الحياة نعمة من نعم الله تعالى على البشر، ومرور الأعوام وتجددها شاهد على هذه النعمة، والتهنئة عند حصول النعم مأمور بها.

فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «أَتَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ ۚ إِنِ اسْتَعَانَ بِكَ أَعَنْتَهُ وَإِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ، وَإِنِ افْتَقَرَ عُدْتَ عَلَيْهِ، وَإِنِ مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِنْ مَاتَ اتَّبَعْتَ جَنَازَتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرُ هَنَّأْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةُ عَزَّيْتَهُ»

واختتمت دار الإفتاء، الفتوى حول حكم تبادل التهنئة بقدوم العام الهجري الجديد، إذا اجتمعت التهنئة بالأوقات والأحداث السعيدة، مع الدعاء بعموم الخير واستمراره، والبركة في الأحوال والأوقات كان ذلك أشد استحبابا وأكثر أجرًا وأدعى لربط أواصر المودة بين المسلمين.

تم نسخ الرابط