عاجل

عمرو أديب: للمرة الـ 38 «يبدو أن هناك اتفاقا غدا».. وترامب في محنة حقيقية

عمرو أديب
عمرو أديب

أكد الإعلامي عمرو أديب، أن المؤشرات القادمة من واشنطن وجنيف تشير إلى احتمالية توقيع اتفاق مرتقب غدا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران، منوها بأنها المرة رقم 38 التي يخرج فيها ليقول للمشاهدين "الإنفاق غدا" بناء على تصريحات ترامب، بالرغم من أن المرات الـ 37 السابقة لم تسفر عن شيء بسبب اللعبة والمماطلة الإيرانية المعتادة.

 

 

بندين فقط ومفاوضات مملة تحت الرماد

وأوضح عمرو أديب، في برنامجه «الحكاية» المذاع على قناة إم بي سي مصر، أن ما سيتم توقيعه غدا ليس اتفاقا نهائيا ولا يمثل "الزغلول الكبير" أو نهاية السكة كما يظن البعض، بل هو مجرد "اتفاق إطاري" يمثل الصفحة الأولى في كتاب مفاوضات طويل وممل مع إيران، مشيرا إلى أن غاية المراد من هذا التوقيع تتلخص في بندين فقط: وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وتساءل أديب: "ماذا ستأخذ إيران في مقابل هذا الاتفاق؟"، لافتا إلى أن الجانب الأمريكي أعلن بوضوح أنه سيدخل لأخذ الملف النووي بنفسه ولن يفرج عن مليم واحد من الأموال الإيرانية المجمدة، كما يشترط ترامب إدراج الصواريخ الباليستية وتعهد طهران بالتخلي عن كافة وكلائها في المنطقة مثل حزب الله والحوثيين، وهو ما يطرح علامة استفهام كبرى حول ما ستجنيه إيران من التوقيع على أوراق قد تكون بيضاء في حقيقتها.

شوارع طهران تشتعل وترامب في محنة

وأضاف الإعلامي عمرو أديب، أن خروج المظاهرات في شوارع طهران لرفض الاتفاق الإطاري واتهام "عراقجي" المقرب من المرشد بالتواطؤ مع ترامب يعكس حالة الغليان، مؤكدا أن المواطن الإيراني الذي تهدمت بيوته ولم يعد لديه ما يخسره يتساءل عن مكاسبه، وفي المقابل يعيش الرئيس الأمريكي ترامب محنة حقيقية و"يموت على ديل" (يبحث عن أي اتفاق) لإنقاذ موقفه قبل الانتخابات التكميلية وفي ظل الخسائر الاقتصادية الضخمة، لدرجة نقله حلبة المصارعة لحديقة البيت الأبيض لأول مرة في التاريخ للتغطية على الأزمات.

وأشار أديب، إلى أن الموقف الإسرائيلي جاء واضحا وصادما اليوم، حيث أعلنت تل أبيب أنها أمنت حدودها الشمالية والجنوبية واستولت على الأراضي التي تريدها، وهددت برفض الاتفاق إذا لم يعجبها والاستمرار في ضرب لبنان وإيران، مما يرفع من درجة ضبابية المشهد حتى لو جرت صياغة اللمسات الأخيرة برعاية وساطة باكستانية أو قطرية.

المصلحة المصرية والعربية فوق كل اعتبار

وشدد عمرو أديب على أن الزاوية الوحيدة التي ينظر من خلالها لهذا الاتفاق هي زاوية "المصلحة والاستقرار"، معربا عن أمنياته في إتمام التوقيع لوقف الاعتداءات على الأشقاء في دول الخليج، ولتخفيف المعاناة الاقتصادية الخانقة التي دفعت مصر ثمنها غاليا وتضررت بسببها حركة الملاحة في قناة السويس، بجانب التحرك الأوروبي لإرسال بارجات لإزالة الألغام من مضيق هرمز لإنقاذ ربع تجارة العالم.

ولفت عمرو أديب إلى قمة الدول السبع الصناعية القادمة في فرنسا، مؤكدا أنه سيعقد اجتماع مع القادة العرب على هامش القمة، ومشددا على ضرورة صياغة موقف عربي موحد وواضح بطلبات محددة، لأن دول المنطقة من مصر إلى السعودية والإمارات وقطر وعمان والكويت والبحرين شركاء أصلاء ودفعوا جميعا الثمن غاليا، ويجب أن ينظروا لهذا الاتفاق من منظور مصلحتهم الأمنية والاقتصادية أولا وأخيرا.

 

تم نسخ الرابط