عاجل

ما حكم إلقاء السلام ورده أثناء الوضوء؟.. دار الإفتاء توضح

الوضوء
الوضوء

تلقت دار الإفتاء سؤالا من أحد المتابعين حول حكم إلقاء السلام ورده أثناء الوضوء، يقول فيه: ما حكم إلقاء السلام على الشخص الذي يتوضأ؟ وما حكم رد السلام أثناء الوضوء؟

وأكدت دار الإفتاء أن إفشاء السلام فضيلة لها ثمرة عظيمة، وعاقبته حميدة؛ كما روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا؛ وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا؛ أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ».

ولفتت إلى أن الحديث فيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم مَن عرفت ومَن لم تعرف، فإلقاء السلام على المنشغل بالوضوء وردُّه أمرٌ مشروعٌ على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لإمكان الجمع بين فضيلتي رد السلام وما هو فيه مِن الوضوء مِن غير أن يؤدي إلى قطع شيء تجب إعادته.

حكم إلقاء السلام ورده 

وأضافت صرح فقهاء المالكية والشافعية بمشروعية إلقاء السلام ورده أثناء الوضوء، وهو ظاهر كلام أكثر الحنابلة، بينما ذهب بعض الحنابلة إلى كراهة ذلك، وذهب محققو الشافعية إلى أن رد السلام حال الوضوء واجب تبعًا لما قرره العلامة ابن حجر الهيتمي.

وقال العلامة العدوي المالكي في "حاشيته على شرح العلامة الخرشي على مختصر خليل: [(قوله : يريد أنه يكره السلام على الملبي) أي: إِنَّ قول المصنف كَمُلَبٌ معناه : أنه يكره السلام على الملبي ويصح أن يكون المعنى، أي : كما يكره سلام مُلَبٌ فالملبي يكره السلام منه وعليه، (قوله : ذريعة إلى ردّه أي : في الأذان، وقوله : "بخلاف السلام على المصلي فلا يكره" ومثله المتطهر والمتوضئ.

وقال العلامة الشبراملسي الشافعي في "حاشيته على نهاية المحتاج": وفي "فتاوى شيخ الإسلام" أنه سئل هل يشرع السلام على المشتغل بالوضوء وليس له الرد أو لا؟ فأجاب : بأن الظاهر أنه يشرع السلام عليه، ويجب عليه الرد].

وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي في "الفروع": قال أبو الفرج ويكره السلام عليه، وفي "الرعاية" : ورده، مع أنه ذكر لا يكره رد مُتَخَلَّ، وهو سهو، وظاهر كلام الأكثر لا يكره السلام ولا الرد، وإن كان الرد على طهر أكمل؛ لفعله عليه السلام.

تم نسخ الرابط