إيناس إبراهيم تهاجم المدافعين عن نسمة الخطيب: «اشرحوا لنا الآلية.. أو اعتذروا»
علّقت مصممة الجرافيك إيناس إبراهيم على الجدل المثار بشأن تصريحات المحامية نسمة الخطيب، مؤكدة أنها بعد قراءة المنشور الذي نفت فيه دعوتها إلى التقنين وشرحت فيه وجهة نظرها، لم تتمكن من تصور كيفية تطبيق ما تطرحه بشكل مختلف.
وأوضحت إيناس إبراهيم عبر حسابها على فيس: «بعد ما قريت المنشور اللي كتبته المحامية نسمة الخطيب بتنفي فيه دعوتها للتقنين وبتوضح طرحها، مش قادرة أتخيل الوضع هيكون إزاي غير كده، لو اللي مطروح مش تقنين أو ترخيص، يبقى أتمنى من الناس اللي شايفة إن الهجوم على كلامها كان ظالم، حتى لو الناس دي - زي ما صرحوا - مش متفقة معاها في الطرح وشايفين إنه غلط، إنهم يشرحوا لنا الآلية اللي هي شايفاها مناسبة».

برنامج صحي مخصص
تابعت: «إزاي هيتم تقديم رعاية صحية لأشخاص محددين من غير حصرهم؟.. وإزاي هيتم تطبيق برنامج صحي مخصص لمجموعة من الأشخاص من غير وجود سجلات أو آليات تعريف ليهم؟ وإزاي نفرق عمليًا بين “تنظيم صحي” و”تنظيم النشاط نفسه”؟ يمكن يكون عندهم تصور أنا مش شايفاه، لكن لحد دلوقتي ما شفتش شرحًا واضحًا للنقطة دي».
اختتمت: «وتاني هقول، حتى لو كلامي مزعج ومش مناسب لبعض الناس، الغلطان يواجه غلطه ويتحمل نتائج أخطائه، والتراجع والاعتذار مش ضعف، ده منتهى المسؤولية».
وفي وقت سابق أثارت أزمة الناشطة نسمة الخطيب جدلاً واسعاً داخل الأوساط القانونية، خاصة بعد قرار نقابة المحامين بإحالتها إلى التحقيق على خلفية دعوتها لتقنين الدعارة ومنح العاملات بها حقوقاً صحية واجتماعية، وهو الطرح الذي قوبل بموجة من الانتقادات والرفض.
وفي المقابل، أعلن عدد من المحامين تضامنهم مع الخطيب، معتبرين أن ما طرحته يندرج في إطار حرية الرأي والتعبير، وأن الاختلاف مع الأفكار لا ينبغي أن يكون سبباً للمساءلة التأديبية أو التضييق على أصحابها.
ويرصد هذا التقرير شهادات وآراء المحامين المتضامنين مع نسمة الخطيب، ومبررات موقفهم، ورؤيتهم لتداعيات إحالتها إلى التحقيق.
أكد المحامي علي الحلواني عبر صفحته على فيسبوك أن فكرة توفير الحماية الصحية للعاملات بالجنس ليست جديدة في التاريخ التشريعي المصري.
وقال علي الحلواني: «طرح فكرة توفير الحماية الصحية للعاملات بالجنس ليست جديدة في التاريخ التشريعي المصري فقد كانت ممارسة البغاء في مصر حتى عام 1951 تخضع لنظام قانوني قائم على الترخيص والإشراف الصحي من الدولة من خلال تصريح يحصل عليه المومسات بعد الكشف عليهن طبياً، بهدف الحد من انتشار الأمراض المعدية وحماية الصحة العامة للمجتمع، ولم يكن هناك قانون يجرم الدعارة».
وأضاف: «وبصدور القانون رقم 68 لسنة 1951 تم إيقاف إصدار التراخيص، ثم جاء القانون رقم 10 لسنة 1961 الساري حتى اليوم ليجرم أفعال الدعارة والاعتياد على الفسق والفجور، ويقرر عقوبات جنائية على مرتكبيها وهنا لازم نفرق بين تجريم الفعل (الدعارة) وبين توفير الحماية الصحية أو الاجتماعية للأشخاص المعرضين للمخاطر، فكرة توفير الرعاية الصحية أو الحماية الاجتماعية مش معناها الدعوة إلى تقنين الدعارة أو إباحتها، بقدر ما مرتبطة بحماية المجتمع من الأمراض».