عاجل

رسائل رئيس الوزراء خلال كلمته بالبحيرة بعد جولة تفقدية للمشروعات

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيا عقب جولته التفقدية لعدد من المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة البحيرة، أكد خلاله أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ مشروعاتها التنموية في مختلف القطاعات، مشيرا إلى أن الجولة شملت مشروعات بيئية وطرقا ومنشآت بترولية ومواقع أثرية وخدمية، بما يعكس رؤية الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

تعميم تجربة تطوير المناطق المهملة في مدن البحيرة

استهل رئيس الوزراء حديثه بالإشادة بتجربة تطوير أحد المتنزهات بمدينة إدكو، والذي تم تنفيذه بالتعاون بين محافظة البحيرة وعدد من المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، موضحا أن المنطقة كانت في السابق مهملة وتستخدم كموقع للمخلفات قبل تحويلها إلى متنزه حضاري يخدم المواطنين.

ووجه مدبولي محافظ البحيرة بسرعة تعميم هذه التجربة الناجحة على مختلف مدن المحافظة خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أهمية الاستفادة من النماذج الناجحة في تطوير البيئة الحضرية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

تطوير الطريق الدولي الساحلي ومضاعفة سعته

وأشار رئيس الوزراء إلى متابعته لأعمال التطوير الجارية بالطريق الدولي الساحلي، موضحا أن الجزء الممتد من بورسعيد إلى السلوم يبلغ طوله أكثر من 800 كيلومتر، وأن الدولة نفذت أعمال تطوير واسعة في أجزاء كبيرة منه.

وأكد أن الجزء الممتد بين بورسعيد والإسكندرية كان يمثل أحد أكثر الأجزاء التي تشهد كثافة مرورية وحوادث نتيجة حركة النقل الثقيل والمناطق الصناعية والموانئ المنتشرة على امتداده، لافتا إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تضمنت مضاعفة الطاقة الاستيعابية للطريق من ثلاث حارات إلى ست حارات في كل اتجاه، مع تخصيص مسارات خرسانية للنقل الثقيل بما يرفع مستويات الأمان ويزيد من كفاءة التشغيل ويطيل العمر الافتراضي للطريق.

سداد كامل مستحقات شركات البترول الأجنبية

وكشف مدبولي عن نجاح الحكومة المصرية في إنهاء ملف مديونية شركات البترول الأجنبية بالكامل، موضحا أن حجم المديونية بلغ نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، وكانت الحكومة تستهدف إنهاءها بحلول يونيو 2026.

وأوضح أن الحكومة نجحت في سداد آخر دفعة من المستحقات يوم 10 يونيو الجاري، قبل الموعد المستهدف، مؤكدا أن هذا الإنجاز لاقى إشادة واسعة من الشركات العالمية والمؤسسات الدولية، ويعكس جدية الدولة المصرية في الوفاء بالتزاماتها وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تابع هذا الملف بصورة شهرية على مدار العامين الماضيين، موجها بضرورة إنهائه في أسرع وقت ممكن.

دفعة قوية للاستثمارات والاستكشافات البترولية

وأوضح رئيس الوزراء أن إنهاء المديونية انعكس بشكل مباشر على زيادة ثقة الشركات العالمية العاملة في قطاع البترول والغاز، مثل شل وشيفرون وتوتال إنرجيز وشركات أخرى شريكة للمؤسسات المصرية.

وأضاف أن هذه الثقة دفعت الشركات إلى تسريع عمليات البحث والاستكشاف وضخ استثمارات بمئات الملايين من الدولارات، مشيرا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت الإعلان عن اكتشافات جديدة بصورة متتالية، ومن المنتظر دخول عدد منها إلى مراحل الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

محطة إدكو للغاز المسال تعزز دور مصر الإقليمي

وتحدث مدبولي عن أهمية محطة إدكو لإسالة الغاز الطبيعي، مؤكدا أنها تمثل أحد أهم أصول البنية الأساسية في قطاع الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن تكلفة إنشاء محطة مماثلة حاليا قد تتجاوز 10 مليارات دولار، مشيرا إلى أن امتلاك مصر لمحطتي الإسالة في إدكو ودمياط منحها ميزة تنافسية كبيرة وجعلها مركزا إقليميا لتجارة وتداول الغاز.

وأضاف أن العديد من الدول المجاورة أصبحت تعتمد على البنية الأساسية المصرية لتصدير إنتاجها من الغاز، مشيرا إلى أن الغاز القبرصي سيتم ربطه بمحطة إدكو للاستفادة من إمكاناتها في الإسالة والتصدير، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

خطة لاستغلال قصر الملك فاروق بأدفينا سياحيا

وخلال الجولة، تفقد رئيس الوزراء قصر الملك فاروق بأدفينا، مؤكدا أن القصر يعد من المنشآت التاريخية المتميزة التي تحتاج إلى أعمال ترميم عاجلة وإعادة استغلال بصورة تليق بقيمته التاريخية.

وأشار إلى أن القصر كان مستخدما في السابق كمقر لكلية الطب البيطري التابعة لجامعة الإسكندرية قبل أن يتم إخلاؤه، مؤكدا أن أفضل استخدام مستقبلي له يتمثل في النشاط السياحي والفندقي بما يسهم في جذب الزوار وتنشيط الحركة السياحية بالمنطقة.

تطوير مدينة رشيد وإعادتها إلى خريطة السياحة

وأكد رئيس الوزراء أن مدينة رشيد تحتل المرتبة الثانية بعد القاهرة من حيث عدد الآثار الإسلامية، مشيرا إلى أن الدولة تنفذ خطة متكاملة لترميم المباني الأثرية وتطوير المنطقة التاريخية بالمدينة.

وأوضح أن الخطة تشمل إعادة توظيف المباني الأثرية في أنشطة سياحية وثقافية وترفيهية، إلى جانب تطوير الشوارع والممرات التاريخية ومتحف رشيد، بما يحول المدينة إلى مقصد سياحي مهم خلال الفترة المقبلة.

كما شدد على أهمية تحسين وسائل الوصول إلى المدينة، سواء عبر تطوير الطرق أو إحياء الرحلات النيلية، خاصة إلى منطقة قصر الملك فاروق بأدفينا، بما يضيف تجربة سياحية مميزة للزوار.

تطوير مستشفى رشيد وتعزيز الخدمات الصحية

وتفقد رئيس الوزراء مستشفى رشيد العام، مشيرا إلى أنها من أقدم المستشفيات المصرية حيث أنشئت عام 1934، وتم تطويرها وتحديثها بشكل شامل.

وأكد أن المستشفى تقدم خدماتها ليس فقط لأهالي رشيد، بل أيضا للمواطنين في المناطق المجاورة بمحافظة كفر الشيخ، لافتا إلى قرب تشغيل جهاز أشعة مقطعية حديث، إلى جانب تطوير خدمات الحضانات والرعاية المركزة للكبار والأطفال.

قرب تشغيل ميناء رشيد للصيد

كما تابع مدبولي أعمال تنفيذ ميناء رشيد للصيد، مؤكدا أن المشروع يقترب من الانتهاء تمهيدا لدخوله الخدمة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أهمية الميناء في دعم قطاع الصيد والصناعات المرتبطة به، لافتا إلى أن مدينة رشيد تشتهر أيضا بصناعة اليخوت التي يتم تصديرها إلى عدد من الأسواق العربية والأوروبية، وهو ما يستدعي توفير بنية تحتية داعمة لتلك الصناعة الواعدة.

مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري

واستعرض رئيس الوزراء عددا من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، موضحا أن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع إلى 53 مليارا و135 مليون دولار، بزيادة قدرها نحو 125 مليون دولار مقارنة بالشهر السابق.

كما أشار إلى استمرار تراجع معدلات التضخم وتحسن معدلات النمو الاقتصادي، مؤكدا أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق نتائج إيجابية رغم التحديات الإقليمية والدولية.

ارتفاع كميات القمح المحلي الموردة

وفيما يتعلق بملف الأمن الغذائي، أعلن مدبولي أن إجمالي كميات القمح المحلي التي تم توريدها حتى الآن لصالح منظومة الخبز المدعم بلغت 4 ملايين و630 ألف طن، بالإضافة إلى نحو 170 ألف طن مخصصة للتقاوي وصناعة المكرونة.

وأوضح أن إجمالي الكميات المجمعة بلغ نحو 4.8 مليون طن، مع استمرار موسم التوريد حتى نهاية يونيو الجاري، مشيرا إلى أن نجاح الحكومة في سداد مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة ساهم في زيادة حجم التوريد وتعزيز ثقة الفلاحين.

كما أكد أن المشروعات الزراعية القومية الكبرى، ومنها مشروع الدلتا الجديدة ومشروع شرق العوينات، أسهمت في زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق معدلات إنتاج أعلى، متوقعا تسجيل أرقام أكبر خلال المواسم المقبلة مع دخول مساحات جديدة إلى الإنتاج.

المرحلة الثانية من «حياة كريمة»

وردا على أسئلة الصحفيين، أكد رئيس الوزراء أن المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ستبدأ مع انطلاق العام المالي الجديد.

وأوضح أن الحكومة استفادت من الدروس المستفادة خلال تنفيذ المرحلة الأولى، مشيرا إلى أن الأولوية في المرحلة الثانية ستكون لمشروعات الصرف الصحي في القرى، باعتبارها من أكثر المطالب إلحاحا للمواطنين.

وأضاف أن الحكومة ستعتمد بصورة أكبر على المنتجات والمعدات المصنعة محليا لتقليل الاستيراد وخفض التكلفة ودعم الصناعة الوطنية.

تسويات جديدة للمديونيات التاريخية

كما كشف مدبولي عن قرب توقيع عدد من التسويات الخاصة بمديونيات تاريخية متراكمة بين بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية، بالتنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط، بهدف تحسين المراكز المالية للجهات المختلفة وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة.

الحكومة تنتهي من تعديلات قانون التصالح

وفيما يتعلق بملف التصالح في مخالفات البناء، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على تعديلات القانون، تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشار إلى أن التعديلات تستهدف تيسير الإجراءات والتغلب على المعوقات التي تواجه المواطنين، بما يسهم في سرعة إنهاء هذا الملف المهم.

استمرار العمل لضمان أمن الطاقة خلال الصيف

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تواصل العمل بصورة يومية لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة خلال فصل الصيف، في ظل زيادة معدلات الاستهلاك وارتفاع أسعار الطاقة عالميا.

وأوضح أن هناك تنسيقا دائما بين البنك المركزي ووزارات المالية والبترول والكهرباء لضمان توفير الموارد اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، مؤكدا أن الدولة نجحت حتى الآن في إدارة هذا الملف بكفاءة رغم التحديات المتزايدة.

تم نسخ الرابط