بعد أزمتها الأخيرة بشأن قصر أكمل قرطام.. الحركة المدنية تبحث عن هيكلة جديدة
عقد مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية اجتماعًا برئاسة المهندس أحمد بهاء شعبان، لمناقشة مستقبل الحركة ووضع تصور للمرحلة المقبلة، في إطار مراجعة شاملة لأدائها التنظيمي والسياسي، وسط توافق واسع على ضرورة تطوير هياكلها وآليات عملها بما يعزز حضورها الجماهيري وفاعليتها السياسية.
وشهد الاجتماع مداخلات من ممثلي الأحزاب الأعضاء بالحركة، ركزت على سبل تجاوز التحديات الراهنة وإعادة بناء آليات العمل الداخلي، حيث أكد المشاركون أهمية إعادة الهيكلة والتطوير المؤسسي، مع العمل على تحسين منظومة اتخاذ القرار بما يضمن مزيدًا من الانضباط والكفاءة.
وفي سياق النقاشات، برز اتجاه يدعو إلى تعزيز مشاركة جيل الوسط والشباب في مواقع صنع القرار داخل الحركة، مع الحفاظ على دور المؤسسين باعتبارهم رصيدًا من الخبرة والدعم السياسي والاستشاري.
كما شهد الاجتماع تأييدًا لمقترح إنشاء مجلس تنفيذي مستقل يتولى إدارة المهام اليومية للحركة، حيث أكدت رئيس حزب الدستور وفاء صبري أهمية وجود جهاز تنفيذي أكثر قدرة على إدارة الملفات المختلفة والتعامل مع التحديات، مشددة على أن الكفاءة والتفرغ يجب أن يكونا المعيار الأساسي لاختيار أعضاء هذا المجلس.
وأكد المشاركون أهمية العودة إلى المشتركات الأساسية التي تأسست عليها الحركة المدنية الديمقراطية منذ انطلاقها عام 2017، مع تبني قدر أكبر من المرونة في إدارة التباينات الطبيعية بين مكوناتها السياسية المختلفة، بما يسهم في تعزيز وحدة الصف والتركيز على القضايا المشتركة.
وأسفر الاجتماع عن تكليف القيادي بحزب العيش والحرية أكرم إسماعيل بتشكيل لجنة متخصصة لإعداد رؤية متكاملة لإعادة الهيكلة والتطوير، على أن تنتهي من أعمالها خلال أسبوعين، بعد دراسة المقترحات المقدمة من أمانة الشباب والأحزاب المنضوية تحت لواء الحركة.
ومن المقرر أن تحصل الأحزاب الأعضاء على مهلة إضافية للتشاور مع قواعدها التنظيمية بشأن التصور الجديد المقترح، تمهيدًا لعرضه واعتماده خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام الاجتماع، جددت الحركة المدنية الديمقراطية تمسكها بمبادئها الأساسية، وفي مقدمتها الدفاع عن مدنية الدولة وديمقراطيتها، والمطالبة بفتح المجال السياسي، والإفراج عن سجناء الرأي، والانحياز لقضايا المواطنين، مؤكدة استمرارها في أداء دورها كصوت معارض يسعى للتعبير عن تطلعات قطاعات واسعة من المجتمع المصري.