خلاف على درجة حرارة التكييف يحول حياة زوجين لدعوى طلاق بالتجمع
في أحد الأحياء الراقية بالقاهرة الجديدة لم يكن أحد يتوقع أن يتحول خلاف بسيط داخل منزل زوجي إلى قضية منظورة أمام محكمة الأسرة بالتجمع بعدما أصبح جهاز التكييف عنوانا لصراع يومي انتهى بطلب الطلاق.
الزوجة (سعاد س.م) في بداية الثلاثينيات تروي تفاصيل حياتها مع زوجها (مكرم م.ع) الموظف الأربعيني قائلة إن حياتهما بدأت بشكل طبيعي بعد الزواج قبل أن تظهر خلافات صغيرة سرعان ما تحولت إلى توتر دائم داخل المنزل وتؤكد أن أبرز تلك الخلافات كان حول درجة حرارة التكييف، الذي أصبح سببًا رئيسيا في اضطراب الحياة بينهما.
وتضيف الزوجة في دعواها أنها كانت تعاني يوميًا من شدة البرودة داخل المنزل بسبب إصرار زوجها على تشغيل التكييف لساعات طويلة وعلى درجات منخفضة حتى في فصل الشتاء وتقول: “كنت أستيقظ ليلاً وأنا أشعر بتجمد في أطرافي، حاولت مرارًا إقناعه بتغيير الأمر لكنه كان يرفض تمامًا”.
في المقابل أوضح الزوج أمام المحكمة أن استخدام التكييف بالنسبة له ضرورة شخصية لا يمكن الاستغناء عنها مؤكدا أن طبيعة الجو في القاهرة تجعله يعتمد عليه طوال العام وأنه لا يقصد الإضرار بزوجته أو مضايقتها وإنما يسعى لتحقيق راحته داخل منزله.
ومع مرور الوقت، لم يتوقف الخلاف عند حدود التكييف فقط بل امتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية حيث تزايدت المشادات بين الطرفين وتراجعت فرص التفاهم والحوار ما جعل الحياة الزوجية أكثر توترًا وتعقيدًا.
الأهل من الجانبين حاولوا التدخل لإصلاح العلاقة أكثر من مرة إلا أن جميع محاولات الصلح باءت بالفشل في ظل تمسك كل طرف برأيه واستمرار حالة التباعد العاطفي بين الزوجين.
ومع تفاقم الخلافات قررت الزوجة التوجه إلى محكمة الأسرة ورفع دعوى طلاق للضرر مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي أصبح مستحيلا وأن التكييف لم يعد مجرد جهاز منزلي بل تحول إلى رمز لانعدام التفاهم بينهما.
وخلال نظر الدعوى شددت المحكمة على أهمية محاولة الصلح بين الطرفين فيما لا تزال القضية منظورة أمام القضاء وسط ترقب لقرار قد ينهي قصة زوجية بدأت بحب بسيط وانتهت عند خلاف على درجة حرارة غرفة واحدة داخل منزل مشترك.



