هل تسعى إسرائيل لإفساد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قبل التوقيع ؟
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن إسرائيل تعتزم ممارسة ضغوط على دوائر صنع القرار في البيت الأبيض بهدف عرقلة الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتضمن وقف إطلاق النار بين الجانبين، وفتح مضيق هرمز، والتزام طهران بالتراجع عن امتلاك أسلحة نووية.
وأفادت يديعوت أحرونوت العبرية بأن التحركات الإسرائيلية في هذا الاتجاه باتت أكثر جدية، خاصة بعد ما اعتبرته مؤشرات في بيان صادر عن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رجحت وصول صياغة الاتفاق بين واشنطن وطهران إلى مراحل متقدمة، بالإضافة إلى ما نقلته بشأن اطلاع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على المسودة النهائية.

وأكدت الصحيفة العبريةأن إسرائيل ستسعى للتأثير على المفاوضات التي ستلي توقيع الاتفاق، لا سيما في ظل عدم مشاركتها في تلك المحادثات.
وأضافت أن حكومة الكيان الصهيوني لم تكن ترغب في تمرير هذا الاتفاق منذ البداية، ولا تزال تأمل في انهيار المفاوضات، في ظل ما وصفته بالغموض الذي يحيط بتفاصيله، وتزايد مؤشرات تراجع الولايات المتحدة عن بعض مطالبها السابقة تجاه إيران.
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق خلال المهلة المحددة بستين يوما تبدو محدودة، حتى في حال تمديدها لفترة مماثلة، معتبرة أن طول أمد التفاوض لا يعكس بالضرورة مؤشرات إيجابية.
ولفتت إلى أن إسرائيل تستند في تقييمها إلى تجربة مفاوضات سابقة، من بينها مفاوضات استمرت قرابة عام ونصف بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وطهران، دون تحقيق نتائج حاسمة في ملفات مشابهة.
تعقيدات مفاوضات إيران والولايات المتحدة
كما أوضحت أن أحد أبرز التعقيدات الحالية يتمثل في إصرار إيران على إدراج ملف الصواريخ الباليستية ووكلائها الإقليميين ضمن جدول المفاوضات المقبلة.
وبينت الصحيفة أن الحديث يدور حتى الآن حول اتفاق إطاري يمنح مهلة تمتد 60 يوما للتفاوض على اتفاق نووي نهائي، مع إمكانية تمديدها لمدة مماثلة، في ظل استمرار الخلافات، خاصة بشأن حجم الأموال المقرر أن تحصل عليها إيران.
وذكرت أن هناك توجها نحو حل وسط يقضي بعدم منح إيران أموالا نقدية، والاكتفاء بالسماح لها بشراء أدوية ومواد غذائية من أموالها المجمدة لدى أطراف إقليمية، في وقت تصر فيه واشنطن على عدم الإفراج عن الأصول المالية قبل معالجة ملف اليورانيوم.
واعتبرت الصحيفة أن وصول المفاوضات إلى هذه المرحلة يعكس قدرة إيران على إدارة التفاوض بمرونة، مشيرة إلى أن طهران تسعى لكسب الوقت والحصول على مكاسب مالية، بينما يبقى الاختبار الحقيقي في طبيعة التنازلات النهائية.
ونقلت عن مصادر إسرائيلية أن تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان لها تأثير على مسار المفاوضات، وساهمت في دفع بعض الأطراف نحو القبول باتفاق مؤقت لمدة 60 يوما، وفق تقديرات إسرائيلية.



