موضوع خطبة الجمعة اليوم.. الأوقاف تكشف خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم 12 يونيو 2026، تحت عنوان: «أثر استقرار الأسرة في بناء الإنسان»، على أن يتضمن موضوع الخطبة الثانية الحديث عن «خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء»، وننشر في السطور التالية ما جاء في مضمونها.
موضوع خطبة الجمعة اليوم
وقالت الأوقاف في موضوع خطبة الجمعة اليوم: اعلم أن البيت السعيد هو محضِنُ الفطرة السوية، وموئل السكينة النفسية، فنضج ذاتك يرتكز على طهارة ش السريرة، ويكتمل بجمال السيرة، ويحتاج إلى رعاية بيت يسوده الود والوئام، وتتعلم فيه قيم المسؤولية والالتزام، لتغدو تلك القيم جزءًا من سلوكك، وعنصرا أساسيا في بناء شخصيتك، وقد ربط القرآن الكريم بين السعادة الزوجية، وبين الطمأنينة الروحية والنفسية، فجعل البيت سكنا يفيض بالأمن والسكينة، ليعمر الروح والبدن بالطمأنينة، فأطلق في زوايا بيتك نداء الحب والوصال، واجعله مأوى للبهجة والجمال، وانشر في أرجائه دفء المودة والوئام، لتسعد أنت وأهلك برغد العيش والسلام، استهداء بقول الله جل وعلا: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً ورحمة} .
تدبر حقيقة القوامة الرشيدة، القائمة على المودة والرحمة السديدة، فهي تنبض بالرفق والرعاية، وتثمر في الأسرة الصلاح والهداية، فتتبع وصية لقمان الحكيم، وتعلم نهجه التربوي القويم، وعش سيرة داود مع ابنه سليمان عليه السلام، وانظر لعظيم التربية في ميزان الرحمن، حين ورث الابن عن أبيه النبوة والعلوم، وشاركه في القضاء بين الخصوم، فآتاه الله الحكمة وفصل الخطاب، وجعله من أولي النهى والألباب، فأخرجت تلك البيوت قامات صالحة، وشيدت نفوسًا إنسانيةً ناجحة، فحين تستقيم قوامتك في بيتك استقامة وثيقة، تثمر في أبنائك تربية سديدة، فصلاح الرعاية يُورث الأبناء طيب الخصال، وحسن التربية يُنشئ جيلا كريم الفعال، فأقم في بيتك ميزان الرقابة الربانية، وعمق في نفوس أهلك الخشية الإيمانية، امتثالا للتوجيه النبوي الشريف: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولُ عَنْ رَعِيَّتِهِ ... وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
تذوق ثمرات التوافق الزوجي السعيد، واغتنم بركات الاستقرار والعيش الرغيد، فإذا قام اختيار شريك الحياة على أساس الدين والأخلاق، سارت مركب الأسرة في ود واتساق، فيتعين عليك حينئذ حسن المعاشرة، والتي تعني طيب الأقوال وحسن مع التخلق بخلق التغافل عند الخلاف، الأفعال، واستحضار الفضل والذكريات الجميلة والإنصاف، فاعف عن الزلات والهنات، واذكر جميل الفعال على صلے الدوام، والزم حسن العمل، وكن رفيقا مع أهلك حال الأمر بإقامة الصلاة تنل بركة الرزق والفضل، امتثالا لقوله جل وعلا: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى.