فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة.. الدكتور شوقي علام يوضح
ما فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة؟، سؤال ورد إلى الدكتور شوقي علام، مفتى الجمهورية السابق، من أحد المتابعين، يقول فيه: ورد في السنة النبوية الشريفة أحاديث تبين فضل التبكير إلى صلاة الجمعة؛ فنرجو منكم بيان ذلك.
وأكد الدكتور شوقي علام، صلاة الجمعة فريضةٌ عظيمةٌ ، أَمَرَ الله سبحانه عباده بتقديم السعي والحضور إليها على كلّ عملٍ؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الجمعة : 9].
وبين أنه قد حثنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على التبكير إليها، لننال عظيم الأجر في الآخرة؛ فعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، قال : «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» متفق عليه.
التبكير لحضور صلاة الجمعة
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وَبَكَرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» أخرجه الإمام الترمذي في "سننه" من حديث أوس بن أوس رضي الله عنه.
قال الحافظ العراقي في طرح التثريب في شرح التقريب" (3) 171، ط. دار إحياء التراث العربي : [فيه فضل التبكير إلى الجمعة لما دل عليه من اعتناء الملائكة بكتابة السابق وأن الأسبق أكثر ثوابًا لتشبيه المتقدم بمهدي البدنة والذي يليه بمهدي ما هو دونها وهي البقرة.
وأضاف الدكتور شوقي علام، أنه وكما حذر من تأخير الحضور إلى الجمعة وكذا من التَّخلُّف عنها بغير عذر؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمْعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، إلى أن قال: «فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهُو أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ، وَاللهُ غَنِيٌّ حُمَيْدُ.. الحديث أخرجه الإمامان : الدارقطني والبيهقي في "السنن".
وعن أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَع تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قلبه أخرجه الأئمة : أبو داود والدارمي في "السنن"، وابن خزيمة وابن حبان في "الصحيح"، والحاكم في "المستدرك".