بعد تحزيره من تريند كلوزابكس.. مرصد الأزهر: لا نستهدف أي عقار طبي
أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن منشوره حول دواء كلوزابكس (Clozapex)، كان الهدف منه تسليط الضوء على ظاهرة توظيف بعض المنصات والمحتويات الرقمية لمعاناة الأفراد النفسية والضغوط الحياتية في سياقات قد تؤثر سلبا على وعي الشباب والمراهقين.
وقال مرصد الأزهر، في بيان له، في ضوء ما أُثير مؤخرًا بشأن أحد المنشورات الصادرة عن المرصد، والمتعلق بالتحذير من إساءة استخدام أحد العقاقير الطبية المخصَّصة لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، يؤكد المرصد أن الهدف من هذا المحتوى كان تسليط الضوء على ظاهرة توظيف بعض المنصات والمحتويات الرقمية لمعاناة الأفراد النفسية والضغوط الحياتية في سياقات قد تؤثر سلبًا على وعي الشباب والمراهقين، ولم يكن المقصود بأي حال من الأحوال توجيه اتهام إلى دواء بعينه أو التشكيك في سلامة استخداماته العلاجية المعتمدة طبيا.
الأزهر: هدفنا حماية الشباب ولا نستهدف أي عقار طبي
ويوضح المرصد أن غاية المنشور تتمثل في التحذير من تداول المعلومات الطبية غير الموثقة، أو استخدام الأدوية دون إشراف طبي متخصص، أو تقديمها عبر بعض المحتويات الرقمية بصورة قد تشجع على ممارسات وسلوكيات غير مسؤولة. ويؤكد المرصد أن هذا المنشور لا يستهدف أي منتج دوائي أو التشكيك في جدواه العلاجية.
ويؤكد المرصد تقديره للدور المهم الذي تضطلع به المؤسسات الطبية والدوائية في نشر الوعي بالمعايير العلمية والصحية المعتمدة، والتي تشدد على أن الأدوية النفسية المعتمدة تُستخدم وفق بروتوكولات علاجية يحددها الأطباء المختصون، وأن تقييم فاعليتها واستخداماتها يخضع للجهات الصحية والرقابية المختصة وحدها دون غيرها.
وفي السياق ذاته، كان قد وصف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تريند كلوزابكس بالمرعب والمقلق بين المراهقين والشباب؛ حيث يتم تصوير فيديوهات تحمل طابعا سوداويا، تظهر فيها أشرطة دواء كلوزابكس (Clozapex) على خلفية مقاطع موسيقية حزينة (مثل تلك الأغاني المنتشرة مؤخرًا والتي يطلق عليها "أغاني المهرجانات" وتذكر أسماء العقاقير وكأنها وسيلة لـ "الكيف" أو الهروب.
خطورة الظاهرة
وهنا مكمن الخطر الفكري والنفسي قبل الطبي، إذ أن الأمر تجاوز مجرد تقليد أعمى، بل أصبح توظيفا وتزييفا لمعاناة نفسية مفتعلة من أجل حصد "اللايكات" وتصدر "التريند"، حسبما ذكر مرصد الأزهر، لافتا إلى أنه تم تطبيع فكرة أن خطف الانتباه يستلزم إظهار النفس بمظهر الضحية التي تتناول أدوية شديدة الخطورة في حالة إساءة استخدامها، وضياع الحياة والصحة في سبيل مشهد افتراضي مدته ثوان.
وأوضح مرصد الأزهر أنه تحول "الوجع والهروب بتدمير الذات" إلى موضة وتريند يحصد المشاهدات (وسط أغانٍ تذكر اسم الدواء صراحة وكأنه وسيلة للكيف، بلا رقابة أو ضمير)، ما جعل الشاب/ المراهق يظن أن المخاطرة بحياته سلوك طبيعي لجلب الانتباه أو لتسكين الضغط النفسي. التقرير كاملا .