مظاهرات تطوق ملعب افتتاح المونديال.. أهالي المفقودين والمعلمين بعلم فلسطين
نظم أقارب أشخاص مفقودين في المكسيك مسيرة انطلقت من محيط محطة قطار “لاس توريس” الخفيف باتجاه ملعب بانورتي، رافعين شعارات تطالب بالكشف عن مصير ذويهم، من بينها: “أين هم؟ أين أطفالنا؟”.
وحمل المشاركون لافتة كبيرة كُتب عليها “نحن مفقودون +133 ألف… حتى نجدهم”، إلى جانب صور لعشرات الأشخاص المختفين.
وردد المتظاهرون شعارات مثل “المكسيك بطلة الاختفاء القسري”، في حين عبّرت بعض الأمهات والزوجات والأخوات عن غضبهن من خلال تعليق منشورات للمفقودين في الشوارع وعلى الأعمدة العامة، وارتداء قمصان خضراء.
أرقام مقلقة وشهادات عائلات
تشير تقارير إلى تسجيل أكثر من 14000 بلاغ اختفاء في ولاية المكسيك وحدها، بينما تؤكد منظمات حقوقية أن العدد الإجمالي للمفقودين في البلاد يتجاوز 133 ألف شخص.
وقالت إحدى المشاركات، وتدعى ليتيسيا مارتينيز، إنها تبحث عن شقيقها الذي فُقد في أكتوبر 2024، مشيرة إلى أنه يعمل سائق تاكسي ولم يعد إلى منزله منذ ذلك الحين.

واتهم مشاركون الجهات الرسمية بالتقصير في التعامل مع قضايا الاختفاء، مؤكدين وجود نقص في الموارد وضعف في التحقيقات، إضافة إلى فقدان بعض الملفات والأدلة، بحسب تعبيرهم.
مسار المسيرة وتغييرات أمنية
تحركت المسيرة ببطء عبر شوارع مدينة مكسيكو باتجاه ملعب المدينة، قبل أن يتم تغيير المسار لاحقاً بسبب إجراءات أمنية ووجود انتشار للشرطة بالقرب من المنطقة.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع استعدادات افتتاح كأس العالم، حيث شهدت المنطقة تداخلاً بين أجواء الاحتفالات الكروية واحتجاجات العائلات، وسط حضور أمني وإجراءات تنظيمية مشددة.

توقف التقدم قرب ملعب أزتيكا
توقفت مسيرة للمنسق الوطني لعمال التعليم (CNTE) بعد تقدم استمر نحو ساعتين على طول طريق كالزادا دي تلالبان، وذلك عند نقطة أمنية قرب تقاطع ديفيسيون ديل نورتي في طريقهم نحو ملعب أزتيكا.
وشهدت المنطقة انتشاراً أمنياً مكثفاً، تضمن استخدام رافعات وعربات وكتل إسمنتية، إلى جانب مئات من عناصر الشرطة المجهزة بمعدات مكافحة الشغب، ضمن إجراءات وُصفت بأنها تهدف إلى احتواء التقدم.
كما تم إنشاء طوق أمني في المنطقة، في وقت بقي فيه آلاف المعلمين على مسافة قصيرة من الحاجز دون إمكانية التقدم.
محاولات ضبط المسيرة وتجنب المواجهة

وفي إطار التنظيم الداخلي، شكّل منظمو المسيرة طوقاً أمنياً خاصاً، مع التأكيد على منع دخول أي عناصر غير منتمية للحركة.
وقال أحد القادة عبر مكبر صوت إنهم “لن يدخلوا في مواجهة”، مفضلاً تجنب التصعيد مع القوات الأمنية.
وطالب بعض المتظاهرين بإزالة ما وصفوه بـ“سياج السلام”، بينما ردت مجموعة أخرى بالهتاف “نريد السلام”، في مشهد عكس تبايناً داخل محيط الاحتجاج، وظهر بعض المشاركين يحملون العلم الفلسطيني.
كما رفع المشاركون شعارات تنتقد السياسات التعليمية وتدعو إلى تحسين أوضاع القطاع، وسط استمرار المسيرة التي انطلقت من جسر تاسكوينا بمشاركة نقابات تعليمية من عدة ولايات.
رسائل احتجاج إضافية
وفي محيط التحركات، قامت مجموعات أخرى برش شعارات على محطة القطار الخفيف تضمنت أرقاماً تشير إلى حالات اختفاء، في إشارة إلى قضايا اجتماعية موازية ترافق الحدث.