تعديلات ثورية من فيفا على سوق الانتقالات بدءًا من 2027
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن حزمة من التعديلات الجديدة على لوائح انتقالات اللاعبين، على أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يناير 2027، بينما لن يتم تطبيقها خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية لعام 2026.
قضية ديارا وراء التغييرات
وجاءت هذه التعديلات بعد سنوات من الجدل القانوني المرتبط بقضية اللاعب الفرنسي لاسانا ديارا، الذي فسخ عقده مع لوكوموتيف موسكو الروسي من طرف واحد عام 2014، وهي القضية التي دفعت فيفا إلى مراجعة عدد من البنود المنظمة لعلاقة اللاعبين بالأندية وسوق الانتقالات بشكل عام.
شرط جزائي إلزامي في جميع العقود
ومن أبرز التعديلات الجديدة، إلزام جميع الأندية بإدراج بند الشرط الجزائي في عقود اللاعبين طوال مدة التعاقد.
وسيتم تحديد قيمة الشرط الجزائي وفقًا لعدة معايير، أبرزها راتب اللاعب وقيمته السوقية، في نظام مشابه لما هو مطبق في الدوري الإسباني.
ويسعى فيفا من خلال هذا القرار إلى زيادة الشفافية في عمليات الانتقال، وتقليل النزاعات القانونية، إلى جانب منح اللاعبين فرصة الرحيل حال وصول عروض مناسبة.
اللاعب شريك في صفقة انتقاله
كما تضمنت اللوائح الجديدة منح اللاعبين نسبة من قيمة انتقالاتهم الدولية، قد تصل إلى 5% من إجمالي التعويض المالي للصفقة.
وسيكون هذا الحق إلزاميًا للاعبين الذين تقل رواتبهم السنوية عن 150 ألف يورو أو دولار، بينما يمكن للاعبين أصحاب الرواتب الأعلى التنازل عن جزء من هذه النسبة، بشرط عدم النزول عن الحد الأدنى الذي ستحدده اللوائح.
ويهدف هذا التعديل إلى تعزيز مكانة اللاعب باعتباره طرفًا أساسيًا في الصفقة وليس مجرد عنصر يتم بيعه أو شراؤه.
عقوبات وتعويضات أكثر صرامة
وفيما يتعلق بفسخ العقود، نصت التعديلات الجديدة على أحقية الطرف المتضرر، سواء كان لاعبًا أو ناديًا، في الحصول على تعويض لا يقل عن القيمة المتبقية من العقد.
كما تم إقرار حد أدنى مضمون للتعويضات الخاصة باللاعبين أصحاب الرواتب المنخفضة، مع إمكانية فرض غرامات إضافية تصل إلى قيمة 6 رواتب شهرية في حال ثبوت وجود تصرف تعسفي من أحد الأطراف.
وأوضحت اللوائح كذلك أنه إذا وقع اللاعب عقدًا جديدًا مع نادٍ آخر خلال 45 يومًا فقط من فسخ العقد، فقد يُفترض وجود دور للنادي الجديد في تحفيز اللاعب على إنهاء تعاقده السابق، وهو ما قد يترتب عليه مسؤوليات قانونية إضافية.
ومن المنتظر أن تُحدث هذه التعديلات تغييرات كبيرة في شكل سوق الانتقالات العالمي خلال السنوات المقبلة، سواء على مستوى حقوق اللاعبين أو آليات التفاوض بين الأندية.

