عاجل

علي الحلواني يحذر: إحالة نسمة الخطيب للتأديب تهدد حرية الرأي في نقابة المحامين

علي الحلواني
علي الحلواني

أكد المحامي علي الحلواني عبر صفحته على فيسبوك أن فكرة توفير الحماية الصحية للعاملات بالجنس ليست جديدة في التاريخ التشريعي المصري.

وقال علي الحلواني: «طرح فكرة توفير الحماية الصحية للعاملات بالجنس ليست جديدة في التاريخ التشريعي المصري فقد كانت ممارسة البغاء في مصر حتى عام 1951 تخضع لنظام قانوني قائم على الترخيص والإشراف الصحي من الدولة من خلال تصريح يحصل عليه المومسات بعد الكشف عليهن طبياً، بهدف الحد من انتشار الأمراض المعدية وحماية الصحة العامة للمجتمع، ولم يكن هناك قانون يجرم الدعارة».

وأضاف: «وبصدور القانون رقم 68 لسنة 1951 تم إيقاف إصدار التراخيص، ثم جاء القانون رقم 10 لسنة 1961 الساري حتى اليوم ليجرم أفعال الدعارة والاعتياد على الفسق والفجور، ويقرر عقوبات جنائية على مرتكبيها وهنا لازم نفرق بين تجريم الفعل (الدعارة) وبين توفير الحماية الصحية أو الاجتماعية للأشخاص المعرضين للمخاطر، فكرة توفير الرعاية الصحية أو الحماية الاجتماعية مش معناها الدعوة إلى تقنين الدعارة أو إباحتها، بقدر ما مرتبطة بحماية المجتمع من الأمراض».

وتابع: «وفي جميع الأحوال، تبقى الدعارة فعلاً مجرماً بموجب القانون المصري القائم، ولا يوجد ما يجيز ممارستها أو تقنينها، وتمثل انتهاكاً لكرامة الإنسان واستغلالاً للمرأة المصرية ونفس الوقت، طرح مناقشة الجوانب الصحية أو الاجتماعية المرتبطة بهذه الظاهرة لا ينبغي أن تُفسر تلقائياً باعتبارها دعوة إلى إباحتها أو تقنينها، خاصة وأن كانت مطبقة في مراحل سابقة من التاريخ القانوني المصري».

وقال في تدوينة أخرى: إحالة الأستاذة نسمة الخطيب إلى المحاكمة التأديبية تمثل محطة قلق على مستقبل الحريات في تاريخ نقابة عريقة ارتبط اسمها بالدفاع عن الحريات بكل أشكالها وحق الإنسان في التعبير عن رأيه، تحويل الخلاف حول رأي أو وجهة نظر أبدتها محامية إلى مسار تأديبي ضرب الدور التاريخي للنقابة باعتبارها إحدى أهم المؤسسات المدافعة عن حرية الرأي والتعبير، ويضع إرثها النقابي العريق أمام اختبار حقيقي».

واختتم: «أتمنى أن يتعامل السادة أعضاء مجلس النقابة مع هذه المسألة بحكمة وعقلانية، بعيدًا عن الانفعالات، وأتمنى أن ينتهي الأمر إلى حفظ البلاغات المقدمة، وترسيخ احترام التعددية الفكرية».

وفي وقت سابق أعرب أبو بكر ضوة، عضو مجلس نقابة المحامين، عن رفضه التام لأي توجهات من شأنها المساس بهوية الدولة المصرية أو ثوابتها الوطنية، مؤكدًا أن النقابة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات من هذا النوع حال ثبوتها.

وقال ضوة، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إن نسمة الخطيب سوف يتم التحقيق معها يوم الإثنين المقبل من قبل لجنة التأديب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لأحكام القانون ولائحة النقابة.

وأوضح عضو المجلس، أن النقابة تتعامل مع مثل هذه الوقائع بمنتهى الجدية، ويتم التأكد أولًا من صحة المحتوى المتداول، سواء عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها، مع التحقق من نسبتها إلى صاحبها بشكل دقيق قبل اتخاذ أي إجراءات.

وأشار إلى أنه في حال ثبوت صحة الواقعة، يتم عرضها على لجنة التأديب بنقابة المحامين، والتي تتولى بدورها التحقيق في المخالفات المنسوبة، واتخاذ ما يلزم من قرارات وفقًا للوائح المنظمة، والتي قد تصل إلى وقف العضو عن العمل أو إحالته إلى المساءلة التأديبية.

وشدد عضو مجلس النقابة على أن نقابة المحامين ملتزمة بتطبيق القانون على جميع أعضائها دون استثناء، حفاظًا على رسالتها المهنية ودورها في دعم سيادة القانون واحترام مؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط