عاجل

6 ساعات من الدمار.. ماذا حدث بين إيران والولايات المتحدة فجر الخميس؟

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر الخميس إتمام أحدث سلسلة من الضربات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وصفتها بأنها جاءت ردا على ما أسمته "العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر"، في تصعيد حاد يُلقي بظلاله على المنطقة ومضيق هرمز الحيوي.

كشفت القيادة المركزية أن العمليات شملت استخدام ذخائر دقيقة التوجيه، طالت مواقع عدة وُصفت بأنها تمثل تهديدا مباشرا للقوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية، وامتدت لتشمل:

  • منظومات المراقبة العسكرية الإيرانية
  • أنظمة الاتصالات
  • مواقع الدفاع الجوي في مناطق متفرقة

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" أن القوات الأمريكية أطلقت 49 صاروخا من طراز توماهوك استهدفت مواقع في عمق الأراضي الإيرانية، مشيرا إلى أن طائرات مقاتلة أمريكية تحلق حاليا فوق الأجواء الإيرانية.

ترمب: "اتصلوا بي يطلبون وقف القصف".. وإيران تنفي

أثار ترمب جدلا واسعا بتأكيده أن "كبار المسؤولين الإيرانيين اتصلوا به مباشرة في غرفة العمليات وطلبوا وقف قصف بلادهم"، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران "من المتوقع أن تتوقف قريبا".

غير أن ترمب حذر في الوقت ذاته من أن واشنطن "ستستأنف القصف ليلة الغد" إن رفضت طهران التوقيع على الاتفاق المطروح، قائلا: "نحن قريبون من التوصل إلى اتفاق، لكن إيران تواصل المماطلة".

في رد فوري، نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول كبير قوله إن "ادعاء ترمب الكاذب بشأن اتصال مسؤولين إيرانيين به ليس سوى غطاء للتهرب من الحرب"، فيما أكدت وكالة "تسنيم" نقلا عن مصدر مطلع أنه "لم يجرِ أي تواصل مع ترمب، وسيرد عسكريا على الاعتداءات".

ترامب يحذر إيران من قبول الاتفاق وإلا ستواجه المزيد من القصف مع استئناف الولايات المتحدة لضرباتها

الرد الإيراني.. صواريخ ومسيرات وإغلاق هرمز

لم يتأخر الرد الإيراني، إذ أعلن الحرس الثوري شن هجمات متعددة الاتجاهات:

على الصعيد البحري والجوي: استهداف سفينتين في مضيق هرمز حاولتا العبور، فضلا عن إطلاق صاروخ نحو مقاتلة من طراز "إف-16" وصفه بأنه "أجبرها على الفرار".

على صعيد القواعد الأمريكية في المنطقة: أعلن الحرس الثوري استهداف 18 هدفا عسكريا أمريكيا تشمل قاعدتي علي السالم وأحمد الجابر في الكويت، وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين، في حين أعلن الجيش الإيراني شن هجوم بطائرات مسيرة انتحارية ضد الأسطول الأمريكي الخامس، مستهدفا هوائيات الاتصالات والمنشآت الرادارية لمنظومة "باتريوت".

من جانبه، أعلن مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني وبحرية الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن حتى إشعار آخر، محتجّين بـ"الانتهاكات الأمريكية المتكررة لشروط وقف إطلاق النار".

في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية هذه الادعاءات، مؤكدةً أن "السفن التجارية تواصل عبور المضيق دخولا وخروجا".

تفجيرات تتوالى وسط إيران

رصدت وسائل إعلام إيرانية توالي الانفجارات في مناطق متفرقة، إذ سُمع دوي انفجارات قرب جزيرة كيش، وفي محيط مدينتي ميناب وسيريك بمحافظة هرمزغان، ثم لاحقا في مدينة كرج غربي طهران ومدينة آبيك بمحافظة قزوين، فضلا عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي غربي العاصمة.

جنود أميركيون يقومون بتدريبات ليلية على متن حاملة الطائرات USS George H. W. Bush قس مكان غير معلوم. 30 مايو 2026 - CENTCOM

هيجسيث: خياران أمام طهران

أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الضربات تهدف إلى "تعزيز الموقفين العسكري والدبلوماسي"، مشيرا إلى أن أمام إيران خيارين لا ثالث لهما: الاستجابة للمفاوضات أو مواجهة تصعيد عسكري، ولفت إلى أن الضربات ستطال القدرات النووية الإيرانية إن اقتضى الأمر.

إسرائيل تترقب

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب "استعدادا لاحتمال استئناف القتال مع إيران"، فيما أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن "إسرائيل غير متورطة في الهجمات الراهنة".

الدبلوماسية القسرية.. وتحذيرات من التصعيد

وصف مسؤولون في البنتاجون لصحيفة "وول ستريت جورنال" هذه الهجمات بأنها "دبلوماسية قسرية" تهدف لإجبار طهران على تقديم تنازلات، بينما حذّر مسؤولون أمريكيون نقل عنهم موقع "أكسيوس" من أنها قد تفضي إلى "تصعيد عسكري غير محسوب".

تم نسخ الرابط