الكنيسة القبطية تحيي ذكرى استشهاد القديس سينوسيوس الصبي
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في الرابع من شهر بؤونة، بتذكار استشهاد القديس سينوسيوس (سوسنيوس/شنوسي)، الصبي، الذي يعد من أبرز شهداء الطهارة والإيمان في التقليد الكنسي، حيث تورد سيرته في كتاب السنكسار الذي يضم سير القديسين وتذكارات الأعياد وأيام الصوم مرتبة وفق التقويم الكنسي، ويقرأ منه في الصلوات اليومية.
ولد القديس سينوسيوس في بلدة بلكيم، مركز السنطة الحالي، وكان يبلغ من العمر نحو 12 عامًا، ونشأ في أسرة تقية، ووفقًا للروايات الكنسية، كان يرعى الغنم في الحقول عندما ظهر له ملاك الرب وشجعه على المضي في طريق الاستشهاد، مؤكدا له المعونة الإلهية في رحلته الإيمانية.
قصة القديس سينوسيوس
ودع الصبي أمه سرا، وانطلق إلى مدينة طوه، حيث تنقل بين عدد من المدن حتى وصل إلى بيت امرأة تقية تدعى مريم، استضافته وسارت معه لاحقا إلى الوالي، وهناك أعلن إيمانه بالسيد المسيح أمام الحاكم، لتبدأ سلسلة من محاولات التعذيب التي شملت الحرق والجلد والعصر، إلا أنه ظل ثابتا على إيمانه بحسب السنكسار.
وتشير السيرة إلى أنه أثناء التعذيب شفى أحد الأطفال من الخرس والصمم، كما نطق طفل آخر معبرا عن إيمانه بالمسيح، ما دفع السلطات إلى قتل المرأة سارة وطفلها ثاوفيلس بعد إعلان إيمانهما، في مشهد يبرز قوة الاعتراف المسيحي في تلك الحقبة.
واستمرت معاناة القديس سينوسيوس، حيث أُلقي في السجن وظل مقيدا لفترة طويلة، قبل أن يعرض على الحاكم مرة أخرى ويرفض تقديم البخور للآلهة، ليصدر الحكم بقتله، بعد تعذيبات قاسية انتهت بقطع رأسه، ليُختتم مسيرته الاستشهادية في الرابع من بؤونة، وفق ما جاء في السنكسار.
