عاجل

الخرباوي ينتقد البخاري.. ويؤكد: الحجاب لم يذكر بالقرآن لغطاء الرأس

ثروت الخرباوي
ثروت الخرباوي

أكد الدكتور ثروت الخرباوي، المفكر الإسلامي، أن آية «وليضربن بخمرهن على جيوبهن» لا تعني بالضرورة فرض غطاء الرأس، وأوضح أن الجيوب في اللغة هي الفتحات، وكانت المرأة في السابق ترتدي ملابس بها فتحات عند الصدر، فجاء الأمر بتغطية هذه الفتحات بالخمار. 

الخمار هو الغطاء بشكل عام وليس الرأس

وبين أن الخمار هو الغطاء بشكل عام وليس غطاء الرأس تحديدا، مستشهدا بأن الخُمُر سميت خُمُرا لأنها تغطي العقل، وبالتالي المقصود هو تغطية الجسد والصدر بالملابس، سواء كان الغطاء على الرأس أو على الكتفين.

وأشار إلى أنه حتى لو كان هناك فهم آخر يرى أن المقصود غطاء الرأس، فإن دخول المسألة في الاحتمال يسقط الاستدلال اليقيني بها، وذكر أن الفرائض في القرآن جاءت بعبارات واضحة لا تحتمل التأويل مثل "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" و"كتب عليكم الصيام"، بينما آية الخمار لم تذكر الرأس صراحة، لذلك يرى أن مسألة غطاء الرأس تخضع لرؤية كل امرأة لنفسها، فمن أرادت أن تغطي شعرها فلها ذلك، لكن لا ينبغي الحكم على الأخرى بأنها خالفت مراد الله.

أرفض قول نسخ القرآن بالحديث

وفي سياق آخر، تناول الدكتور ثروت قضية نسخ القرآن بالحديث، مؤكدا رفضه التام لهذا القول واعتبره إهانة للقرآن الكريم الذي يجب أن يجل ويقدس، وأوضح أن القول بأن الحديث يمكن أن ينسخ القرآن غير متصور، لأن القرآن كتاب أحكمت آياته، ولا يمكن تصور أن الله أنزل آيات على سبيل التجربة ثم ألغاها.

واستشهد بموقف السيدة عائشة من حديث "الميت يعذب ببكاء أهله عليه"، حيث قالت إن الرواة صادقون لكن العقول تضل، وتلت قوله تعالى "ولا تزر وازرة وزر أخرى".

صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله!

وانتقد الدكتور ثروت مقولة إن صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله، معتبرًا أن القرآن لا ينبغي أن يوضع موضع مقارنة مع أي كتاب آخر، وذكر أن علماء عصر البخاري انتقدوه وفي صحيحه أحاديث كثيرة لا ينبغي أن تمر على عقل مسلم. 

واستشهد بعدة أمثلة منها حديث طواف النبي على زوجاته بغسل واحد، وحديث "الوائدة والموءودة في النار"، وحديث اختبار أهل الفترة يوم القيامة. ورأى أن هذه الأحاديث تحتاج إلى وضعها في مكانها الصحيح، مع الإقرار بأن الراوي قد يخطئ في الفهم أو التوصيل.

تم نسخ الرابط