دريد لحام: الوطن يتقدم على كل شيء والانقلابات دفنت الديمقراطية بسوريا
أكد الفنان السوري دريد لحام، أن الوطن يظل دائما هو الرقم واحد ويأتي في المرتبة الأولى قبل أي موضوع آخر مهما بلغت أهمية القضايا الأخرى، مشيرا إلى أن انتمائه لبلده وبيئته يسبق أي شيء.
ذكريات الطفولة وإلغاء الطائفية من الهوية
وأضاف لحام، خلال استضافته في برنامج سوريا كاست، أن طفولته كانت في حي الخراب المجاور لحارة اليهود والذي سمي لاحقا حي الأمين نسبة إلى الشيخ الوطني السيد محسن الأمين، موضحا أن هذا الرجل طلب من رئيس الجمهورية الأسبق شكري القوتلي إلغاء الطائفة والمذهب من الهوية السورية لإنهاء المذهبية، ولبى القوتلي رغبته بالفعل.
وأوضح الفنان الكبير، أن والده السوري تعرف على والدته اللبنانية في بلدة مشغرة جنوب لبنان أثناء عمله مراقبا للعمال في بناء جسر هناك، لافتا إلى أنه أمضى طفولته في هذه البلدة الساحرة، ومؤكدا أن العلاقة بين الشعبين السوري واللبناني في ذلك الوقت كانت طبيعية للغاية وتخلو من أي تعقيدات على الحدود.
كواليس كاسك يا وطن وعلاقته بحافظ الأسد
وأشار دريد لحام، إلى أن المسرح هو أبو الفنون والتلفزيون جاء طارئا عليه، لافتا إلى أن مسرحية كاسك يا وطن عرضت في تونس تحت اسم على نخبك وحققت نجاحا مرعبا بحضور 10 آلاف متفرج، مضيفا أن العمل تجاوز حاجز اللهجات بالاعتماد على قضايا الإنسان أولا وأخيرا، مع تعديل كلمات بسيطة لتناسب الجمهور التونسي.
وتابع، أن الرئيس الأسبق حافظ الأسد حضر مسرحيات ضيعة تشرين وغربة وكاسك يا وطن، لافتا إلى أن الأسد أكد وقتها أنه لا رقابة على الفكر إلا رقابة الضمير، مستدركا أن صاحب الفكر يمثل خطورة دائما لأنه يرى الحقيقة ويحاول تعميم معرفتها، ومؤكدا أن المسؤول الأسبق عبد الكريم الجندي كان قد طلب سابقا إيقاف مسرح الشوك وقرر قص لسانه لكن حافظ الأسد اعترض على ذلك.
حقيقة معرفته بسجن صيدنايا
وأفاد الفنان السوري، بأنه لم يكن يعلم مطلقا بما كان يحدث داخل سجن صيدنايا، مستنكرا اتهامه بالمعرفة وموضحا أنه لم يكن يقرأ الصحف اللبنانية أو يتابع تفاصيل هذا الأمر، لافتا إلى أن الشعب هو من عينه نائبا عنه بدون انتخاب ليتحدث بالنيابة عنهم في أعماله المسرحية الجريئة.
واستطرد دريد لحام، بأن أجمل الفترات السياسية في تاريخ سوريا كانت في عهد شكري القوتلي عندما كان البرلمان يضم أحزابا والانتخابات تحول دمشق لخلية نحل، مؤكدا أن هذا المشهد اختفى تماما مع بداية الانقلابات العسكرية بدءا من حسني الزعيم الذي دفن الديمقراطية، لافتا إلى أن فترة الوحدة مع مصر رغم حبه لها شهدت أخطاء كبيرة أبرزها التأميم الذي قضى على الاقتصاد السوري الخاص.



