أحمد قذاف الدم: أنا برئ من محاولة تفجير مجمع التحرير
كشف السياسي الليبي أحمد قذاف الدم، في مقابلة ضمن بودكاست «رؤية أخرى» مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، عن كواليس عدد من المحطات المهمة في علاقته بمصر، وعلاقة ليبيا بالرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات، مؤكدا أن كثيرا مما قيل عنه في مراحل مختلفة كان جزءًا من حملات إعلامية موجهة.
محاولة لتشويه صورته والإساءة إلى دوره
وقال قذاف الدم إن ما وصفه بـ«الصحافة المأجورة» هي التي روجت اتهامات ضده بأنه كان يريد تفجير مجمع التحرير في السبعينيات، مشيرًا إلى أن هذه الاتهامات لم تكن سوى محاولة لتشويه صورته والإساءة إلى دوره ومحاولة الوقيعة بين البلدين، في ظل أجواء سياسية وإعلامية شديدة التوتر، وأنه كان يستقبل هذه الاتهامات بالضحك.
بدايات علاقته بمصر
وتحدث قذاف الدم عن بدايات علاقته بمصر، موضحًا أن أول لقاء جمعه بالرئيس الراحل محمد أنور السادات كان بحضور الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، في دلالة على عمق التشابك التاريخي بين القيادتين المصرية والليبية في تلك المرحلة، قبل أن تتغير طبيعة العلاقات لاحقا بفعل التحولات السياسية الكبرى في المنطقة.
سرية للتعاون بين ليبيا ومصر
وأشار السياسي الليبي إلى أنه رغم الخلاف العلني والمعلن بين الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السادات خصوصا في أواخر السبعينيات، فإن قنوات التواصل لم تكن مقطوعة بالكامل بين الجانبين، كاشفا عن وجود لجان سرية للتعاون بين ليبيا ومصر خلال تلك الفترة، بعيدا عن التصعيد الإعلامي والخطاب السياسي الحاد.
وأوضح قذاف الدم أن ليبيا لم تكن موافقة على تأييد مقاطعة مصر بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، معتبرًا أن العلاقة بين البلدين كانت أكبر من أن تختصرها الخلافات السياسية أو القرارات الانفعالية وأن مصر ظلت، بالنسبة إلى ليبيا، عمقًا لا يمكن تجاوزه مهما بلغت حدة التباينا.
وتأتي هذه الشهادة ضمن حلقات بودكاست «رؤية أخرى»، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي عبداللطيف المناوي عبر منصات الشرق بلومبرج، في تجربة حوارية تسعى إلى إعادة قراءة الشخصيات والأحداث والتحولات العربية من زوايا مختلفة، عبر شهادات مباشرة تذهب إلى ما وراء الروايات الشائعة والعناوين السريعة.

